نرجس محمدي الحائزة على نوبل في حالة حرجة بإيران
الناشطة الإيرانية نُقلت من السجن إلى وحدة رعاية قلبية بعد تدهور حاد

كتبت : نانيس عفيفي
ترقد الناشطة الحقوقية الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2023، في حالة حرجة داخل وحدة رعاية قلبية بمدينة زنجان شمال غرب إيران، بعد نقلها من السجن إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالتها الصحية. وقالت مؤسستها إن ضغط دمها لا يزال غير مستقر، وإن العلاج يقتصر حتى الآن على محاولات تثبيت حالتها بالأكسجين.
وبحسب مؤسسة نرجس محمدي، نُقلت الناشطة الإيرانية إلى المستشفى يوم الجمعة بعد فقدان الوعي مرتين وتعرضها لأزمة قلبية حادة، وسط مطالب من عائلتها بنقلها إلى فريقها الطبي في طهران للحصول على رعاية متخصصة. وكانت عائلتها قد تحدثت سابقًا عن تدهور حالتها داخل السجن ومخاوف مرتبطة بتأخر الرعاية الطبية.
وُلدت نرجس محمدي في زنجان عام 1972، ودرست الفيزياء قبل أن تعمل في الصحافة والنشاط الحقوقي. وهي متزوجة من الصحفي والناشط السياسي تقي رحماني، الذي يعيش في فرنسا مع طفليهما منذ سنوات، بينما واصلت هي نشاطها داخل إيران. وارتبط اسمها بمركز المدافعين عن حقوق الإنسان في طهران، الذي أسسته شيرين عبادي.
وتُعد محمدي واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان في إيران، كما عُرفت بمناهضتها لعقوبة الإعدام ودعمها للسجناء السياسيين. ومنحتها لجنة نوبل جائزة السلام عن نضالها ضد اضطهاد النساء في إيران ودفاعها عن حقوق الإنسان والحرية.
ودفعت محمدي ثمن نشاطها على مدى سنوات؛ إذ تقول لجنة نوبل إنها اعتُقلت 13 مرة، وأُدينت 5 مرات، وصدرت بحقها أحكام بلغ مجموعها 31 عامًا من السجن و154 جلدة. وكانت مؤسستها قد أعلنت في فبراير الماضي صدور حكم جديد بحقها بالسجن 7 سنوات ونصف.
ولم يتم التمكن من التحقق بشكل مستقل من وضعها الصحي الحالي، بينما تواصل عائلتها ومؤسستها المطالبة بتدخل عاجل يضمن حصولها على رعاية طبية مناسبة.



