ثورة تعليمية بجامعة الأقصر.. “لجنة عليا” لرسم خارطة طريق التخصصات المستقبلية

كتب / عبد الرحيم محمد
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة المستقبل الأكاديمي والمهني لطلابها، ترأست الأستاذة الدكتورة صابرين عبد الجليل، رئيس جامعة الأقصر، اجتماع اللجنة العليا لتقييم التخصصات والبرامج الدراسية. ويأتي هذا التحرك في وقت حساس تسعى فيه المؤسسات التعليمية الكبرى إلى ردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية التقليدية والمتطلبات المتسارعة لسوق العمل العالمي، بما يضمن تخريج كوادر قادرة على المنافسة دوليًا.
نخبة أكاديمية لصياغة مستقبل الخريجين
شهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى من قادة الفكر والأكاديميا، حيث ضمت اللجنة في عضويتها قامات علمية مشهود لها، من بينهم:
الأستاذ الدكتور صالح عبد المعطي (كلية الفنون الجميلة).
الأستاذ الدكتور محمد شحات (عميد كلية الطب).
الأستاذ الدكتور مايكل مجدي (عميد كلية السياحة والفنادق).
الأستاذ الدكتور محمود عبد الصادق (النائب الأكاديمي لجامعة الأقصر الأهلية).
الأستاذ الدكتور أسامة أبو النصر (عميد كلية الحاسبات والمعلومات).
تشريح البرامج الحالية.. نقاط القوة والضعف
ناقشت اللجنة بوضوح وشفافية مدى ملاءمة المسارات الدراسية الحالية للواقع الاقتصادي والتقني المعاصر. وتركزت المباحثات على إجراء تحليل دقيق لنقاط القوة والضعف في البرامج القائمة، بهدف رفع كفاءة المخرجات التعليمية لتصبح أكثر استجابة للمتغيرات العالمية، خاصة في ظل التحول الرقمي والاعتماد على التخصصات البينية.
رئيس الجامعة: التطوير المستمر ركيزة للتنمية المستدامة
وخلال الاجتماع، شددت الدكتورة صابرين عبد الجليل على أن الجامعة لا تستهدف مجرد منح درجات علمية، بل تسعى لتعزيز قدرة الخريج على اقتناص الفرص في سوق العمل المحلي والدولي. وأكدت أن تطوير المناهج يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع رؤية الدولة للتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن التحديث هو “عملية ديناميكية” لا تتوقف لضمان مواكبة الاتجاهات الحديثة في التعليم والتوظيف.
نحو تخصصات “بينية” وتطبيقات حديثة
وضعت اللجنة نصب أعينها مقترحات ثورية تشمل:
إعادة هيكلة شاملة: للبرامج التي لم تعد تلبي احتياجات الواقع.
استحداث برامج جديدة: تركز على المجالات التطبيقية والبينية التي تشهد طلباً عالمياً متزايداً.
التحديث التقني: دمج التكنولوجيا المتطورة في صلب العملية التعليمية بكافة الكليات.
خارطة طريق تنفيذية وجداول زمنية
ولم يقتصر الاجتماع على الطرح النظري، بل انتهت اللجنة إلى إعداد خطة تطوير متكاملة تتضمن آليات تنفيذ واضحة وجداول زمنية محددة. وتستهدف هذه الخطة إحداث نقلة نوعية في جودة التعليم بالجامعة، بما يضمن مواءمة كاملة بين ما يدرسه الطالب وبين ما ينتظره في المسار المهني بعد التخرج.



