الضفة الغربية تحت وطأة “الإرهاب الصامت”.. تصاعد هجمات المستوطنين وتهجير قسري للتجمعات الفلسطينية

بقلم : هند الهواري
في ظل انشغال العالم بقرع طبول الحرب الإقليمية بين إسرائيل وإيران وأذرعها في المنطقة، تشهد الضفة الغربية المحتلة فصلاً جديداً ودموياً من التهجير القسري. بعيداً عن عدسات الكاميرات التي تركز على الجبهات المشتعلة، يشنّ غلاة المستوطنين حملة ترهيب منظمة ومكثفة ضد المدنيين الفلسطينيين، مستغلين حالة “الحصانة” غير المعلنة والغطاء الأمني والسياسي.
تشير التقارير الميدانية إلى أن هجمات المستوطنين لم تعد تقتصر على الاعتداءات العشوائية، بل تحولت إلى استراتيجية تهدف إلى “تفريغ الأرض”. فمن خلال حرق المحاصيل، والاعتداء على المنازل، والتهديد المباشر بالسلاح تحت جنح الظلام، أُجبرت تجمعات سكانية وقرى فلسطينية بأكملها على الرحيل، تاركةً خلفها تاريخاً من الصمود في وجه التوسع الاستيطاني.
الفلسطينيون في المناطق المصنفة “ج” يعيشون حالة من الرعب الدائم؛ حيث يصف الأهالي معاناتهم مع كل غروب شمس، إذ تتحول الليل إلى ساحة لميليشيات المستوطنين الذين يعيثون فساداً دون رادع قانوني أو عسكري. هذا التصعيد الخطير يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يصفه حقوقيون بـ “التطهير العرقي الزاحف” الذي يهدد ما تبقى من آمال لإقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.



