من أبوظبي إلى مسقط.. الرئيس السيسي يبدأ زيارة هامة لسلطنة عمان لتعزيز العمل العربي المشترك

بقلم / هند الهواري
في إطار جولة دبلوماسية سريعة ومكثفة، وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة العمانية مسقط، وذلك عقب زيارة أخوية قصيرة استغرقت عدة ساعات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. تعكس هذه التحركات المتسارعة حرص القاهرة على تنسيق المواقف مع الأشقاء في الخليج تجاه الملفات الإقليمية الساخنة وتطوير آفاق التعاون الثنائي.
القمة المصرية العمانية: أجندة حافلة بالملفات
تأتي زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عمان في توقيت بالغ الأهمية، حيث من المقرر أن تشهد المباحثات مع جلالة السلطان هيثم بن طارق مناقشة عدة ملفات استراتيجية، أبرزها:
الأمن الإقليمي: تبادل الرؤى حول سبل تهدئة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتجنب اتساع رقعة الصراع.
التعاون الاقتصادي: بحث فرص الاستثمار المتبادل وزيادة التبادل التجاري بين القاهرة ومسقط في ظل رؤيتي “مصر 2030″ و”عمان 2040”.
القضايا العربية: تنسيق المواقف المشتركة قبل القمم العربية والدولية القادمة لضمان حماية المصالح العربية.
محطة الإمارات.. تشاور أخوي سريع
قبل وصوله إلى مسقط، عقد الرئيس السيسي جلسة مباحثات في الإمارات مع أخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وركزت الزيارة الخاطفة على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والتشاور حول القضايا التي تمس الأمن القومي العربي، مما يؤكد على وحدة المصير والهدف بين القاهرة وأبوظبي.
دلالات التوقيت: لماذا الآن؟
يرى المحللون السياسيون أن جولة الرئيس السيسي في مايو 2026 تحمل رسائل هامة حول “حيوية الدبلوماسية المصرية” وقدرتها على التحرك بمرونة في أكثر من اتجاه. فالسلطنة، بدورها التاريخي كـ “وسيط هادئ”، تلتقي مع مصر في سعيهما الدائم لإرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.
“إن التنسيق المصري مع دول الخليج، وتحديداً الإمارات وعمان، يمثل صمام أمان لاستقرار المنطقة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.”
آفاق التعاون الثنائي بين مصر وعمان
من المتوقع أن تسفر الزيارة عن توقيع عدد من بروتوكولات التعاون ومذكرات التفاهم في مجالات النقل البحري، الطاقة المتجددة، والتبادل الثقافي، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
الخلاصة
تؤكد زيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عمان، ومن قبلها الإمارات، أن الدائرة العربية تظل في قلب أولويات السياسة الخارجية المصرية، وأن العمل العربي المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات الكبرى التي تعصف بالمنطقة.



