ميلوني وروبيو في روما: تحرك دولي لضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز

بقلم / هند الهواري
عقدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، اجتماعاً رفيع المستوى في روما مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بحثا خلاله التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. وتصدر ملف “أمن الملاحة” في مضيق هرمز طاولة النقاش، في ظل التحديات التي تواجه حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الحيوية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وأكدت ميلوني خلال اللقاء أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى لإيطاليا والاتحاد الأوروبي، لتجنب أي اضطرابات قد تضر بالاقتصاد العالمي. “الحدوتة” تكمن في سعي البلدين لتنسيق الجهود الدولية للحد من التوترات، وضمان بقاء الممرات المائية مفتوحة وآمنة بعيداً عن أي صراعات سياسية أو عسكرية.
من جانبه، أشار ماركو روبيو إلى متانة الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وروما في مواجهة التهديدات الإقليمية. وبحث الجانبان سبل خفض التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراع، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي البحري الذي يحمي حق السفن التجارية في العبور الآمن دون مضايقات أو رسوم غير قانونية.
وتأتي هذه المباحثات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متبادلة، حيث تسعى القوى الكبرى لترسيخ “نظام أمني” يحفظ استقرار الملاحة. وقد شدد الطرفان على أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط بشكل وثيق بمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية الشرايين المائية، وهو ما يتطلب تنسيقاً دائماً بين الحلفاء عبر الأطلسي.
وفي ختام اللقاء، أعربت ميلوني عن تطلع بلادها لاستمرار الدور الدبلوماسي الفاعل لإنهاء الأزمات العالقة في المنطقة. ويمثل هذا التنسيق الإيطالي الأمريكي خطوة هامة نحو تعزيز الأمن الجماعي، ويؤكد على مكانة روما كلاعب محوري في الوساطة والبحث عن حلول مستدامة للمعاناة الإنسانية والتوترات الجيوسياسية.



