«أطماع القرن الإفريقي».. الرئيس الصومالي يحذر من مخطط إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين لـ «أرض الصومال»

بقلم: أميرة جمال محجوب
فجر الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، مفاجأة مدوية في تصريحات خص بها قناة «الجزيرة»، محذراً من مخططات إسرائيلية تستهدف سيادة الصومال والوجود الفلسطيني معاً. وأكد أن اعتراف إسرائيل الأخير بـ «أرض الصومال» كدولة مستقلة ليس مجرد إجراء دبلوماسي، بل هو ستار لمخططات أعمق تتعلق بالتهجير القسري والسيطرة الجيوسياسية.
تهجير الفلسطينيين.. المقابل الثمن لللاعتراف
كشف الرئيس الصومالي عن معلومات وصفها بالخطيرة، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لاستخدام إقليم «أرض الصومال» الانفصالي كوجهة لتهجير الفلسطينيين. وأوضح أن:
- توطين قسري: هناك مؤشرات على قبول الإقليم الانفصالي بفكرة توطين الفلسطينيين المهجرين من غزة مقابل الحصول على اعتراف رسمي.
- السيطرة على الممرات: إسرائيل تطمح من خلال هذا الوجود إلى السيطرة على ممرات مائية استراتيجية في القرن الإفريقي، مما يهدد الأمن القومي العربي والإفريقي.
توقيت مريب وتدخل «بلا داعٍ»
أعرب حسن شيخ محمود عن استغرابه من الخطوة الإسرائيلية، قائلاً: «القرار جاء في وقت كنا فيه على وشك الخروج من مشاكل دامت طويلاً.. إسرائيل لم تكن لديها اهتمامات بالمنطقة، وقفزها على الموضوع الآن يثير الريبة». وأضاف أن الاعتراف الإسرائيلي ما هو إلا «تطبيع لما كان يدور في الخفاء» من علاقات بين تل أبيب والإقليم الانفصالي.
وحدة الصومال خط أحمر
وشدد الرئيس الصومالي على أن حكومته ماضية في توحيد البلاد بالطرق السلمية، مؤكداً على النقاط التالية:
- رفض دولي واسع: العالم كله دان ورفض القرار الإسرائيلي الذي ينتهك سيادة الصومال.
- فشل الانفصال: «أرض الصومال» تطالب بالاعتراف منذ 3 عقود ولم تحصل عليه، ولن يغير التدخل الإسرائيلي من حقيقة أنها جزء لا يتجزأ من الدولة الصومالية.
- رفض نقل الصراعات: الصومال لن يسمح بأن تكون أراضيه ساحة لتصفية الصراعات أو مكاناً لتنفيذ أجندات تصفية القضية الفلسطينية.
تأتي هذه التصريحات في ظل حراك دبلوماسي صومالي مكثف، شمل زيارة للرئيس إلى تركيا وتنسيقاً مع 21 دولة عربية وإسلامية أصدرت بياناً مشتركاً يرفض العبث بوحدة الأراضي الصومالية ويدين ربط الاعتراف بمخططات التهجير.
