محافظات

طوارئ بمقرات ماكينات الصراف الآلي ATM قبل عيد الأضحى لسد عجز الكاش

كتب/ ياسر الدشناوي:

تسابق البنوك المصرية الزمن لتلبية الطلب القياسي على النقد السائل (الكاش)، بالتزامن مع موجة الزحام الشديد التي تضرب محيط ماكينات الصراف الآلي ATM في مختلف أنحاء الجمهورية، ولا سيما بنطاق القاهرة الكبرى والجيزة، حيث يتدفق المواطنون بكثافة لتدبير احتياجاتهم المالية قبل حلول عيد الأضحى المبارك، وسط تباين الشكاوى من نفاد النقود وبطء عمليات الاستجابة ببعض المنافذ.

طوابير “الكاش” تمتد بالجيزة ووسط العاصمة

ورصدت المتابعة الميدانية تكدساً ملحوظاً للمواطنين أمام منافذ الصرف الآلي في مناطق وسط البلد، والهرم، وفيصل، بجانب عدة مراكز بالمحافظات؛ حيث اشتكى عدد من المستخدمين من خروج بعض الماكينات عن الخدمة مؤقتاً جراء الضغط المتواصل، ونفاد الوحدات النقدية المخزنة بداخلها، بفعل تنامي الرغبة في عمليات السحب النقدي المباشر خلال الأيام الحالية.

استنفار مصرفي لتغذية الـ ATM وصيانة الأعطال

وفي المقابل، كشفت مصادر مصرفية مسؤولة عن صدور تعليمات مشددة لقطاعات الخزانة وإدارات الفروع للعمل على مدار الساعة بهدف تغذية ماكينات الصراف الآلي ATM بصفة دورية. وأشار المسؤولون إلى أن تعطل بعض الماكينات يعد أمراً عارضاً ناتجاً عن التشغيل المفرط وغير المتوقف على مدار اليوم، مؤكدين جاهزية الأطقم الفنية وشركات الصيانة للتدخل الفوري لمعالجة أي عطل تقني في “السيستم” أو لإصلاح الأجزاء الميكانيكية والمالية.

وتتفاوت السعة التخزينية لماكينات الصرف بحسب نوعها وموقعها الجغرافي، حيث تملك بعض الماكينات الحديثة القدرة على استيعاب نقدية تتجاوز مليوني جنيه من الفئات الورقية المختلفة. وتعتمد البنوك في خطط الإمداد على مسارين:

  • المسار الأول: الإمداد المباشر عبر موظفي الفروع للمكائن الملحقة بالمقرات البنكية.

  • المسار الثاني: الاستعانة بأسطول سيارات نقل الأموال المصفحة لتغطية الماكينات “الخارجية” المتواجدة في المصالح الحكومية، والمجمعات التجارية، والصيدليات الكبرى بالمدن والقرى.

مؤشرات البنك المركزي المصري.. قفزة في البنية التحتية

وفي سياق متصل، أظهرت أحدث البيانات الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي المصري نمواً قوياً في مؤشرات الشمول المالي وتطوير البنية التحتية للجهاز المصرفي؛ إذ ارتفع إجمالي عدد ماكينات الصراف الآلي ATM العاملة في السوق المحلية إلى نحو 26,160 ماكينة، ما يعزز قدرة الأفراد على إتمام معاملاتهم الأساسية على مدار الساعة، بالتوازي مع اتساع شبكة الفروع التقليدية للبنوك لتصل إلى 4,787 فرعاً.

كما كشفت المؤشرات الرسمية لـ البنك المركزي المصري عن طفرة واضحة في وصول الخدمات المالية للمستهدفين، حيث سجلت نقاط الإتاحة المالية قفزة نوعية بمعدل 1984 نقطة لكل 100 ألف مواطن ممن تجاوزت أعمارهم حاجز الـ 15 عاماً، الأمر الذي يترجم الجهود الرسمية للتحول نحو الاقتصاد الرقمي وتقليل الاعتماد على المعاملات النقدية التقليدية بمرور الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com