ألمانيا ترفض «مناورة بوتين» بشأن شرودر… تشكيك واسع في وساطة مثيرة للجدل لإنهاء حرب أوكرانيا

كتبت /نجلاء فتحى
أبدت الحكومة الألمانية تشككاً واضحاً إزاء التصريحات التي أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي ألمح فيها إلى إمكانية إنهاء الحرب في أوكرانيا عبر وساطة من المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر.
وقالت مصادر حكومية في برلين إن ما طرحه بوتين لا يتجاوز كونه «سلسلة من الرسائل الرمزية ضمن استراتيجية روسية معتادة»، مؤكدة أن هذه التحركات لا تحمل أي مؤشرات جدية على تغيير في الموقف الروسي.
وأضافت المصادر أن روسيا لم تُبدِ أي تعديل في شروطها الخاصة بالتسوية، وهو ما يجعل فرص المفاوضات «ضعيفة المصداقية»، مشددة على أن أول اختبار حقيقي لنية موسكو سيكون عبر تمديد وقف إطلاق النار.
وكان فلاديمير بوتين قد أثار جدلاً واسعاً بعد أن أشار خلال مؤتمر صحافي في موسكو إلى تفضيله التواصل مع شرودر مقارنة بغيره من السياسيين الأوروبيين، معتبراً أنه قد يكون وسيطاً مناسباً في أي مسار تفاوضي محتمل.
وفي المقابل، التزم مكتب شرودر الصمت ورفض التعليق، في وقت يواجه فيه المستشار الألماني الأسبق انتقادات داخل بلاده بسبب علاقاته الطويلة مع القيادة الروسية ودوره السابق في قطاع الطاقة المرتبط بموسكو.
ويرى مراقبون أن طرح اسم شرودر كوسيط يعكس محاولة روسية لإعادة فتح قنوات سياسية غير تقليدية مع أوروبا، في ظل جمود المفاوضات واستمرار الحرب دون أفق واضح للحل.



