الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

البنك المركزي المصري: التضخم مرشح للتسارع بسبب تداعيات الحرب في المنطقة وتخفيض توقعات النمو

 

كتبت داليا أيمن

 

كشف البنك المركزي المصري في تقرير السياسة النقدية للربع الأول عن توقعات جديدة تشير إلى احتمال تسارع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بتداعيات التوترات والحروب في المنطقة وتأثيرها على أسعار السلع والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

ويأتي هذا التحديث في إطار مراجعة دورية لمؤشرات الاقتصاد الكلي، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي والإقليمي.

 

رفع توقعات التضخم خلال 2026 و2027

 

رفع البنك المركزي تقديراته لمعدل التضخم السنوي خلال العام الجاري ليصبح في نطاق يتراوح بين 16% و17%، مقارنة بتقديرات سابقة أقل.

 

كما توقع أن يتراجع معدل التضخم خلال العام المقبل ليصل إلى نطاق بين 12% و13%، مع استمرار الضغوط السعرية في الأجل القصير قبل بدء مرحلة التهدئة التدريجية

 

توقعات بعودة المسار النزولي للتضخم

 

أشار البنك المركزي إلى أن التضخم من المتوقع أن يستأنف مساره النزولي اعتبارًا من الربع الأول من العام المقبل، في حال تراجع الضغوط الخارجية واستقرار الأسواق العالمية.

 

كما توقع أن يعود المعدل السنوي للتضخم العام إلى نطاق المعدلات الأحادية خلال النصف الثاني من العام المقبل، وهو ما يعكس رؤية أكثر تفاؤلًا على المدى المتوسط.

 

 

خفض توقعات النمو الاقتصادي

 

في المقابل، قام البنك المركزي بخفض توقعاته لمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث توقع أن يسجل الاقتصاد نموًا بنحو 4.9% خلال العام المالي الحالي، و4.8% خلال العام المالي المقبل.

 

وكانت التوقعات السابقة تشير إلى معدلات أعلى بلغت 5.1% و5.5% على التوالي، ما يعكس تأثير الضغوط الاقتصادية العالمية على وتيرة النمو المحلي.

 

 

 

تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد

 

أوضح التقرير أن التغيرات في البيئة الجيوسياسية، بما في ذلك الحروب في المنطقة، كان لها تأثير مباشر على أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على مستويات التضخم.

 

كما أشار إلى أن هذه التحديات تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وتؤثر على قرارات الاستثمار والاستهلاك.

 

 

 

معادلة صعبة بين التضخم والنمو

 

تعكس التقديرات الجديدة للبنك المركزي المصري التحدي القائم بين كبح التضخم من جهة، والحفاظ على معدلات نمو مستقرة من جهة أخرى.

 

ويواجه صناع السياسة النقدية معادلة دقيقة تتطلب موازنة بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي في ظل بيئة عالمية مضطربة.

 

توقعات متباينة للمرحلة المقبلة

 

بينما تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط التضخمية على المدى القصير، فإن النظرة متوسطة الأجل تحمل إشارات إلى تحسن تدريجي في مؤشرات الأسعار والنمو، حال استقرار الظروف الخارجية.

 

ويظل الأداء الاقتصادي مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com