حماية الطفل بقنا تنهي لغز “صغير البلكونة” بعد ضجة منصات التواصل

كتب / ياسر الدشناوي
تحركت الأجهزة التنفيذية بمحافظة قنا على وجه السرعة لفك لغز مقطع فيديو “طفل قوص”، الذي أثار موجة من القلق والجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية. وجاءت هذه التحركات استجابة فورية لتعليمات اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، واللواء سامي علام، السكرتير العام للمحافظة، لضمان سلامة الطفل والتحقق من حقيقة تعرضه للإهمال أو الخطر داخل محل إقامته.
كواليس التدخل العاجل وفحص الواقعة
كشفت الأستاذة سميحة سعد، مدير وحدة حماية الطفل بقنا، أن فريق الحماية انتقل فوراً إلى موقع الواقعة بمركز قوص عقب رصد الفيديو المتداول. وبالفحص الميداني، تبين أن الطفل يعيش رفقة والدته (المنفصلة عن والده والمتزوجة من آخر). وطمأنت مدير الوحدة الرأي العام مؤكدة أن الصغير بحالة صحية ونفسية جيدة، ولم تظهر عليه أي علامات تشير إلى تعرضه لأذى بدني أو انتهاك كما أشيع في بعض المنشورات.
حقيقة بكاء الطفل داخل الشقة بمفرده
أوضحت التحقيقات التي أجرتها وحدة حماية الطفل أن بكاء الطفل الذي رصده الجيران وصوره المارة، وقع نتيجة مغادرة الأم للمنزل لفترة وجيزة لشراء مستلزمات ضرورية، تاركة الصغير بمفرده، مما تسبب في دخوله في نوبة بكاء استدعت قلق الأهالي. وأكدت سميحة سعد أن تصوير الفيديو وتداوله جاء انطلاقاً من حرص المواطنين على سلامة الطفل، إلا أن الفحص أثبت عدم وجود شبهة تعمد للإيذاء.
إجراءات قانونية لضمان رعاية الصغير
وفي إطار دورها الرقابي، اتخذت وحدة حماية الطفل الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، حيث تم أخذ إقرار وتعهد رسمي على الأم بحسن رعاية الطفل، والالتزام الكامل بعدم تركه بمفرده تحت أي ظرف من الظروف مستقبلاً. كما شددت الوحدة على أن الحالة ستظل تحت المتابعة الدورية والمستمرة للاطمئنان على استقرار وضع الطفل وتوفير بيئة آمنة تضمن حقوقه الأساسية في الرعاية والحماية.



