مقامرة خلف الشاشات”.. جامعة قنا تفتح ملف مخاطر المراهنات والألعاب الإلكترونية بكلية الهندسة

كتب/ياسرالدشناوى
في ندوة حاشدة.. خبراء الإعلام والأكاديميون يرسمون خارطة طريق لحماية عقول الشباب من “الاستنزاف الرقمي”
في إطار دورها التنويري لحماية عقول طلابها من مخاطر العصر الرقمي، نظمت جامعة جنوب الوادي (جامعة قنا) ندوة توعوية موسعة بعنوان “المراهنات والألعاب الإلكترونية: بين وهم الربح وواقع الضياع”. أقيمت الفعالية برعاية الدكتور أحمد عكاوي رئيس الجامعة، والدكتور أشرف موسى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، واستضافتها كلية الهندسة تحت إشراف عميدها الدكتور عصام عبيد، لتدق ناقوس الخطر حول ظواهر باتت تهدد الاستقرار النفسي والمادي للشباب.
تشريح “الفخ الرقمي”: المراهنات في ثوب جديد
شهدت الندوة طرحاً أكاديمياً ورؤية إعلامية ثاقبة قدمتها الدكتورة كريمة كمال، وكيل كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، حيث قامت بتفكيك مفهوم “المراهنات الإلكترونية” التي تتخفى أحياناً في شكل تطبيقات ألعاب أو مسابقات وهمية.
واستعرضت الندوة كيف تتحول هذه المنصات إلى “ثقوب سوداء” تبتلع مدخرات الشباب، مع توضيح المخاطر القانونية الجسيمة التي قد يقع فيها المستخدم دون دراية، بالإضافة إلى الأعباء الاقتصادية التي تنهك الأسر وتدفع الطلاب نحو منحدرات سلوكية خطيرة.
من التسلية إلى العزلة: الأثر النفسي والاجتماعي
لم تكتفِ الندوة بالتحذير المادي، بل غاصت في أعماق “الإدمان الإلكتروني”. وناقش المتحدثون كيف يمكن للألعاب الإلكترونية أن تتحول من وسيلة للترويح عن النفس إلى سجن اختياري يؤدي إلى:
تآكل التحصيل الدراسي: خاصة في كليات القمة (كالهندسة) التي تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً.
التفكك الأسري: خلق فجوة تواصل بين الطالب ومحيطه الاجتماعي.
الاضطرابات النفسية: رصد حالات القلق والاكتئاب المرتبطة بالخسائر المتتالية في تطبيقات القمار المقنّع.
درع الوقاية: الاستخدام الرشيد والرقابة الذاتية
وفي محور “الحلول والوقاية”، قدمت الدكتورة كريمة كمال نصائح عملية للطلاب حول كيفية تعزيز الرقابة الذاتية والتعامل بوعي مع التكنولوجيا. وأكدت الندوة أن السلاح الأقوى هو “الوعي التقني”، من خلال الابتعاد عن التطبيقات غير الموثوقة، وتوجيه الطاقات نحو تعلم البرمجة والابتكار الرقمي بدلاً من الانقياد خلف أوهام الربح السريع.
وقد شهدت الندوة تفاعلاً لافتاً من طلاب كلية الهندسة، الذين طرحوا تساؤلات ذكية حول كيفية التمييز بين الألعاب الآمنة ومنصات الاحتيال، وآليات الحماية القانونية والتقنية في الفضاء السيبراني.
شاركنا رأيك
أصبحت تطبيقات المراهنات “تريند” يطارد الشباب عبر الإعلانات الممولة في كل مكان.
هل ترى أن الفراغ هو السبب الرئيسي لجوء الشباب لهذه الألعاب، أم الرغبة في الثراء السريع؟
وما هو الدور الذي تأمله من الجامعة والمجتمع لمحاربة هذه الظواهر بشكل أكثر فعالية؟
ننتظر مشاركاتكم وآراءكم في التعليقات!



