النمسا تستنفر مقاتلاتها لاعتراض طائرات أمريكية اخترقت أجواءها.. وتصاعد أزمة دبلوماسية مع واشنطن

كتبت نجلاء فتحى
شهدت العلاقات بين النمسا والولايات المتحدة توتراً جديداً بعد إعلان السلطات النمساوية رصد طائرات عسكرية أمريكية دخلت مجالها الجوي دون الحصول على تصريح رسمي، ما دفع سلاح الجو النمساوي إلى التدخل الفوري وإرسال مقاتلات لاعتراضها.
وأكدت وزارة الدفاع النمساوية أن مقاتلتين من طراز «يوروفايتر تايفون» أقلعتا خلال يومين متتاليين عقب اكتشاف تحليق طائرات أمريكية داخل الأجواء النمساوية بشكل غير مصرح به، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل أوروبا.
وأوضحت الوزارة أن الطائرات التي تم رصدها يُعتقد أنها من طراز «U-28A Draco»، التابعة للقوات الجوية الأمريكية، وهي طائرات متخصصة في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة الإلكترونية.
وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية مايكل باور أن الحادث الأول وقع فوق منطقة بالنمسا العليا، بعدما رصدت الرادارات دخول طائرتين أمريكيتين إلى المجال الجوي النمساوي دون إذن مسبق، لتقوم القوات الجوية بتفعيل حالة الإنذار وإرسال المقاتلات للتعرف على هويتهما.
وأضاف أن الطائرتين غادرتا لاحقاً باتجاه مدينة ميونخ الألمانية عقب عملية الاعتراض، بينما شهد اليوم التالي حادثاً مشابهاً تم خلاله تنفيذ أعلى درجات الاستجابة الجوية السريعة المعروفة باسم «أولوية A».
وأشار باور إلى أن التحقيقات ما زالت جارية للتأكد مما إذا كانت الطائرات الأمريكية حصلت بالفعل على تصاريح دبلوماسية لعبور الأجواء النمساوية، مؤكداً أن التعامل مع الواقعة سيتم عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين.
وأثارت الحادثة اهتماماً أوروبياً واسعاً، خاصة أن النمسا ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ما يجعل أي تحرك عسكري أجنبي داخل أجوائها قضية بالغة الحساسية على المستويين الأمني والسيادي.
كما كشفت تقارير أوروبية عن زيادة ملحوظة في نشاط الطائرات العسكرية الأمريكية فوق منطقة جبال الألب خلال الأيام الأخيرة، وسط مخاوف من تصاعد التوترات العسكرية والاستخباراتية في المنطقة.



