الصحة

الدكتورة إسلام السيد: سلس البول عند السيدات ليس أمرًا طبيعيًا بعد الولادة.. والتشخيص الصحيح يعيد جودة الحياة

 

كتبت هدى العيسوى

 

أكدت الدكتورة إسلام السيد، استشارية أطفال الأنابيب والحقن المجهري وعلاج العقم والتجميل النسائي وطب الجنين، أن سلس البول عند السيدات من المشكلات التي تتعامل معها كثير من النساء بحرج أو صمت، خاصة بعد الولادة أو مع التقدم في العمر، رغم أنه عرض طبي قابل للتقييم والعلاج، وليس أمرًا طبيعيًا يجب التعايش معه.

 

وقالت الدكتورة إسلام السيد، إن بعض السيدات يلاحظن تسربًا لا إراديًا للبول عند الكحة أو العطس أو الضحك أو حمل الأشياء الثقيلة، وقد يحدث ذلك نتيجة ضعف عضلات قاع الحوض أو تأثر الأنسجة الداعمة للمثانة بعد الحمل والولادة، موضحة أن الولادة الطبيعية قد تؤثر أحيانًا على العضلات والأعصاب والأنسجة الداعمة، وقد يرتبط ذلك بهبوط قاع الحوض أو سلس البول عند بعض السيدات.

 

وأوضحت استشارية التجميل النسائي وطب الجنين، أن المشكلة لا يجب اختزالها في جانب تجميلي أو اجتماعي فقط، لأنها قد تؤثر على ثقة السيدة بنفسها، وحركتها اليومية، وممارستها للعمل أو الرياضة، وعلاقتها الزوجية، مؤكدة أن التشخيص يبدأ بمعرفة نوع السلس ودرجته وأسبابه، لأن العلاج يختلف من حالة إلى أخرى.

 

وأضافت الدكتورة إسلام السيد، أن بعض الحالات تتحسن من خلال وسائل غير جراحية، مثل تعديل بعض العادات اليومية، وتنظيم شرب السوائل، وتقليل المنبهات إذا كانت تزيد الأعراض، وتمارين تقوية عضلات قاع الحوض، والعلاج الطبيعي المتخصص، مشيرة إلى أن الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد توضح أن العلاج غير الجراحي قد يشمل تغييرات في نمط الحياة، وتدريب المثانة، والعلاج الطبيعي، ووسائل داعمة للمثانة في بعض الحالات.

 

وشددت الدكتورة إسلام السيد على أن هناك علامات تستدعي الكشف وعدم الانتظار، منها تكرار تسرب البول بشكل يؤثر على الحياة اليومية، أو وجود ألم، أو حرقان، أو دم في البول، أو إحساس بثقل وهبوط في منطقة الحوض، أو أعراض ظهرت بعد ولادة صعبة أو جراحة سابقة، موضحة أن Mayo Clinic تؤكد أن علاج سلس البول يعتمد على نوعه وشدته والسبب الأساسي، وقد يبدأ الطبيب بالطرق الأقل تدخلًا قبل الانتقال إلى خيارات أخرى.

 

واختتمت الدكتورة إسلام السيد تصريحاتها بالتأكيد على أن “صمت السيدة عن سلس البول لا يحل المشكلة، بل قد يزيد أثرها النفسي والاجتماعي، بينما الفحص المبكر والتعامل الطبي الصحيح يمكن أن يعيدا لها الراحة والثقة وجودة الحياة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com