عباس يهاجم الاستيطان ويطالب بحماية دولية للفلسطينيين: “تقويض الأونروا استهداف مباشر للاجئين”

كتبت/ نجلاء فتحى
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب ما وصفه بالإرهاب الممنهج، يمثلان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لحقوق الشعب الفلسطيني.
وجاءت تصريحات عباس خلال كلمته في المؤتمر الثامن لحركة «فتح»، حيث شدد على ضرورة محاسبة حكومة الاحتلال، وفرض إجراءات دولية عاجلة لوقف سياساتها الأحادية، إلى جانب توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في مواجهة هذه الممارسات.
وأوضح الرئيس الفلسطيني أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، مؤكداً أن أي ترتيبات انتقالية يجب أن تكون مؤقتة ولا تمس وحدة الأرض الفلسطينية أو النظام السياسي والقانوني أو وحدة التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني.
كما شدد على أن الوحدة الوطنية تمثل الأساس لمواجهة التحديات وإنهاء الانقسام، وفق رؤية تقوم على الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً، والالتزام ببرنامجها السياسي والتزاماتها الدولية، إضافة إلى مبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
وفيما يتعلق بقضية اللاجئين، أكد عباس أنها ستظل جوهر القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن حلها يجب أن يكون وفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194 والمبادرة العربية للسلام، بما يضمن حق العودة والتعويض.
كما جدد رفضه القاطع لأي محاولات تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أو السعي إلى تقويض دورها أو إنهائه، مؤكداً أن ذلك يمثل استهدافاً مباشراً لحقوق ملايين اللاجئين ومحاولة لتصفية قضيتهم.
ودعا عباس المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تقديم الدعم المالي والسياسي اللازم للوكالة، لضمان استمرار خدماتها الإنسانية حتى تحقيق حل عادل لقضية اللاجئين وفق القرارات الدولية.
وفي رسالة موجهة إلى الشعب الإسرائيلي، قال عباس إن استمرار الاستيطان والتطرف وتعميق الاحتلال لن يحقق الأمن لأي طرف، بل سيزيد من تعقيد الصراع ويبعد فرص السلام.
واختتم كلمته بتوجيه التحية إلى الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس ومخيمات اللجوء، إضافة إلى الجاليات الفلسطينية والأسرى والشهداء، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في نضاله من أجل تحقيق أهدافه الوطنية رغم التحديات.



