تنسيق برلماني حكومي موسع.. رئيس “إسكان النواب”: “حياة كريمة” والإيجار القديم والتصالح على رأس أولويات 2026

بقلم: مي أبو عوف
القاهرة | في لقاء عكس رغبة الدولة في تسريع وتيرة الإنجاز الخدمي، كشف النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن تفاصيل الاجتماع الهام الذي جمعه برئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي. وأكد شلبي أن المرحلة المقبلة ستشهد “دفعة قوية” لملفات البنية التحتية، مع وضع حلول جذرية للملفات التشريعية العالقة التي تمس حياة الملايين من المواطنين.
“حياة كريمة” والمرافق.. لا تهاون في الجداول الزمنية
أوضح شلبي أن المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تصدرت طاولة المناقشات، حيث تم الاتفاق على:
- تغطية شاملة: ضمان وصول خدمات مياه الشرب والصرف الصحي لكافة القرى المستهدفة دون استثناء.
- الاستدامة المائية: التوسع في محطات التحلية ومعالجة الصرف لتعظيم الموارد المائية ودعم التوسع العمراني في المحافظات.
- متابعة ميدانية: تشديد الرقابة على الشركات المنفذة لضمان الالتزام بالمواصفات القياسية والمواعيد المحددة.
الملفات التشريعية الشائكة: التصالح والإيجار القديم
زف رئيس لجنة الإسكان أخباراً هامة بشأن القوانين التي ينتظرها الشارع، مشيراً إلى أن التنسيق مع الحكومة يستهدف:
- تيسيرات التصالح: وضع آليات واضحة لإنهاء طلبات التصالح في مخالفات البناء وقياس الأثر التشريعي للقانون الحالي لتلافي أي معوقات إدارية.
- الإيجار القديم: فتح نقاش جاد حول آليات التوازن في علاقة المالك والمستأجر بما يضمن الحقوق والعدالة الاجتماعية.
- الأحوزة العمرانية: سرعة حسم ملف الأحوزة العمرانية لفتح آفاق التنمية القانونية ومنع ظهور عشوائيات جديدة.
حماية اجتماعية ورقابة على الأسواق
لم يخلُ الاجتماع من البعد الاقتصادي؛ حيث ناقش رؤساء اللجان النوعية مع رئيس الوزراء ملامح حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة المقررة لعام 2026، مع التأكيد على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة الاحتكار وضمان استقرار أسعار السلع الأساسية والطاقة، خاصة مع استمرار إمدادات الغاز والكهرباء للمصانع لدعم قطاع الإنتاج.
رؤية تحليلية: يمثل هذا التناغم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية “ضمانة” لمرور القوانين الصعبة بحالة من التوافق المجتمعي. إن تركيز لجنة الإسكان على “حياة كريمة” بالتوازي مع ملف “التصالح” يعكس إدراكاً بأن المواطن في الريف والحضر يحتاج إلى خدمات حقيقية ووضع قانوني مستقر. التحدي الحقيقي يكمن في “سرعة التنفيذ” وسهولة الإجراءات الإدارية التي كانت دائماً العائق الأكبر أمام طموحات المواطنين.



