من الرعاية إلى التمكين.. “القومي للإعاقة” يرفع شعار “الإتاحة الرقمية” في مواجهة التحديات

بقلم: هند الهواري
في خطوة تعكس تطلعات الملايين من ذوي الهمم في مصر، رسم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ملامح المرحلة المقبلة في تعامله مع الحقيبة الوزارية الجديدة. حيث جاءت تصريحات الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، بمثابة “ميثاق عمل” يهدف إلى تحويل النصوص الدستورية من مجرد وعود مكتوبة إلى واقع ملموس يلمسه المواطن في حياته اليومية.
محاور التحرك الاستراتيجي للمجلس
وضع المجلس خارطة طريق واضحة ترتكز على الانتقال بملف الإعاقة من مجرد تقديم المساعدات إلى مرحلة “التمكين الكامل”، عبر المحاور التالية:
1. ثورة “الإتاحة الشاملة” (الرقمية والمعلوماتية)
لم يعد مفهوم الإتاحة يقتصر على المنحدرات المكانية وتجهيزات المباني فقط، بل رفع المجلس شعار “الإتاحة الرقمية”. وتهدف هذه الرؤية إلى ضمان دمج ذوي الإعاقة في عصر التحول الرقمي الذي تشهده الدولة، من خلال تسهيل الوصول إلى المنصات الحكومية الإلكترونية، وتطبيقات الخدمات، والمعلومات، لضمان استقلاليتهم الكاملة في قضاء مصالحهم.
2. الاقتصاد الدامج والتمكين بدلاً من الرعاية
انتقل الطموح من الرعاية الاجتماعية التقليدية إلى “التمكين الاقتصادي” الفعال. ويسعى المجلس بالتعاون مع الحكومة الجديدة إلى تفعيل حقيقي لنسب التعيين القانونية (5%)، مع تحفيز القطاع الخاص ليكون شريكاً استراتيجياً في استيعاب وتوظيف الطاقات المبدعة لذوي الهمم وتحويلها إلى قوة منتجة.
3. الوعي كدرع وطني ودور الإعلام
برزت رؤية لافتة للمجلس بدعم عودة وزارة الدولة للإعلام، ليس فقط لتسليط الضوء على قضايا الإعاقة، بل كأداة استراتيجية لضبط المشهد المعلوماتي، ومحاربة الشائعات، وبناء وعي مجتمعي سليم يحترم الاختلاف ويقدر القدرات الخاصة.
4. الشراكة من أجل التنفيذ
شدد المجلس على أن التعاون مع الحكومة الجديدة ليس مجرد تنسيق إداري، بل هو شراكة لبناء سياسات مستدامة تستند إلى التكليفات الرئاسية المباشرة التي تضع “كرامة المواطن” فوق كل اعتبار، وتعمل على تذليل العقبات البيروقراطية أمام حقوق ذوي الإعاقة.
المسيرة مستمرة: “المواطن أولاً”
واختتم المجلس رؤيته بلمسة وفاء، مثمناً ما قدمته القامات الوزارية السابقة، مع التأكيد على أن المسيرة مستمرة بنفس الروح ولكن بأهداف أكثر طموحاً مع التشكيل الوزاري الجديد، تحت شعار واحد يجمع الجميع: “المواطن أولاً”.



