الإقتصاد

وول ستريت في منطقة “الانتظار الحذر”.. العقود الآجلة تتراجع ترقباً لبيانات التضخم الأمريكية وصدمة في أسهم التكنولوجيا

بقلم: رحاب أبو عوف

​خيّم اللون الأحمر على رادارات المستثمرين في مستهل تعاملات اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، حيث شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعات طفيفة وسط حالة من الترقب لصدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI). وبينما تشير التوقعات إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي، إلا أن السوق يخشى بقاءه فوق مستوى 2% المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما قد يؤجل أي خطط لخفض الفائدة.

أداء العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت

​سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات جماعية تعكس رغبة المستثمرين في التحوط قبل صدور البيانات المفصلية:

  • مؤشر داو جونز الآجل: هبط بمقدار 109 نقاط (بنسبة -0.2%)، في إشارة إلى حذر واضح في أسهم الشركات الصناعية.
  • مؤشر S&P 500 الآجل: تراجع بمقدار 14 نقطة (بنسبة -0.2%)، وسط توقعات بموجة بيع محتملة في حال جاءت أرقام التضخم أعلى من المتوقع.
  • مؤشر Nasdaq 100 الآجل: انخفض بمقدار 49 نقطة (بنسبة -0.2%)، مع استمرار الضغط على قطاع التكنولوجيا الحساس لأسعار الفائدة.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين

​عانت المؤشرات الرئيسية خلال الجلسات الخمس الأخيرة، خاصة مؤشر ناسداك، حيث بدأت المخاوف تتصاعد بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على هيكلة التكاليف في قطاعات الخدمات المالية والعقارات.

​وفي صدارة الأسهم المتأثرة، برز سهم شركة “سيسكو سيستمز” الذي تكبد خسائر قاسية تجاوزت 12%؛ وذلك بعد إعلان الشركة عن هوامش ربح أقل من المتوقع، نتيجة الارتفاع الجنوني في أسعار رقائق الذاكرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تدخل في تصنيع أجهزة التوجيه والمحولات الحديثة.

ضغوط قطاع النقل والخدمات اللوجستية

​لم يسلم قطاع النقل من هذه الضغوط، حيث يخشى المحللون من تراجع الطلب على الخدمات اللوجستية في ظل حالة اليقين الاقتصادي، وهو ما قد ينعكس سلباً على سلاسل التوريد وحركة التجارة العالمية خلال الربع الحالي.

رؤية تحليلية: السوق بين مطرقة التضخم وسندان الذكاء الاصطناعي

​يرى المستثمرون أن التراجع الحالي هو “هدوء ما قبل العاصفة”، حيث يمثل ترقب البيانات الاقتصادية المحرك الأساسي للسوق. ومع ذلك، تظل مراقبة التكاليف التشغيلية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي هي المفتاح الحقيقي لتحديد اتجاهات الاستثمار المستقبلية؛ فبينما يعد الذكاء الاصطناعي فرصة للنمو، إلا أنه بدأ يفرض ضغوطاً ملموسة على هوامش ربح عمالقة التقنية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى