خبير القانوني واستراتيجي : محور “ديروط” نقلة نوعية تعكس عبقرية التخطيط الاستراتيجي للدولة المصرية

كتبت هدى العيسوى
أشاد الدكتور علاء الخولي، الباحث في القانون العام وقانون التجارة والاستثمارات الدولية بجامعة أسيوط، والحاصل على تمهيدي الدكتوراه بامتياز من الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، بالمشروعات القومية الأخيرة التي تتبناها القيادة السياسية، مؤكداً أنها تمثل تجسيداً حقيقياً لـ “قوة وذكاء الدولة” في إدارة مواردها وصناعة مستقبل الأجيال القادمة.
وفي تصريح صحفي له، سلط د. الخولي الضوء على الأهمية الاستراتيجية لـ “محور ديروط”، الذي يربط بين الطريق الصحراوي الشرقي والغربي وصولاً إلى طريق ديروط – الفرافرة.
وأوضح أن هذا المشروع ليس مجرد طريق جديد، بل هو شريان تنموي يمتد لمسافة 325 كيلومتراً، ويستهدف استصلاح ملايين الأفدنة وزيادة الرقعة الزراعية، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن الغذائي المصري.
رؤية قانونية واستثمارية
ومن منظور تخصصه في قانون الاستثمارات الدولية، أشار د. الخولي إلى أن هذا المحور يوفر بنية تحتية جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية والمصرية؛ حيث يسهل حركة النقل والتجارة، ويفتح الباب لإنشاء مناطق صناعية واستثمارية كبرى في قلب الصعيد، بدلاً من تركزها في مناطق محدودة.
وأضاف:”إن التوسع في إنشاء المدن السكنية الجديدة والمناطق الصناعية حول هذا المحور، مثل منطقة ‘دشلوط’، يعكس رؤية استباقية لاستيعاب الزيادة السكانية وخلق فرص عمل حقيقية للشباب، مع الحفاظ الصارم على الرقعة الزراعية القائمة ومنع التعدي عليها.”
أبعاد استراتيجية
واختتم الدكتور علاء الخولي تصريحه بالإشارة إلى أن هذه التحركات تعزز من هيبة الدولة وقدرتها الاستراتيجية، حيث تجمع بين التنمية الاقتصادية المستدامة والأمن القومي، مؤكداً أن ما يشهده الصعيد حالياً من تنمية زراعية وصناعية وعمرانية هو نتاج فكر وتخطيط سليم يضع مصر على خارطة الاستثمارات العالمية بقوة.



