مصر مباشر - الأخبار

دار الإفتاء تستطلع هلال شهر ذي الحجة لتحديد موعد عيد الأضحى

كتب / ياسر الدشناوي


تتجه أنظار الملايين من المسلمين في شتى بقاع الأرض نحو دار الإفتاء المصرية، تزامناً مع بدء الإجراءات الرسمية لتحديد بداية الشهر العربي الحرام، والوقوف على المواعيد الشرعية الدقيقة لأعظم أيام العام. ويحمل هذا التوقيت طابعاً روحانياً خاصاً، حيث يرتبط مباشرة بأداء ركن الإسلام الخامس وتحديد مواقيت المناسك ومظاهر البهجة بالعيد المبارك.

استطلاع هلال ذي الحجة وتحديد وقفة عرفات

وتستطلع دار الإفتاء المصرية هلال شهر ذي الحجة للعام الهجري الحالي 1447، اليوم الأحد الموافق 17 مايو 2026. وتجري عملية الرؤية الشرعية عبر اللجان العلمية والشرعية المنتشرة بمختلف محافظات الجمهورية عقب صلاة المغرب مباشرة، وذلك من أجل الإعلان الشرعي عن تحديد يوم وقفة عرفات، وكذلك تحديد أول أيام عيد الأضحى المبارك بدقة.

وفي سياق متصل، وبالتزامن مع الاستعدادات الإيمانية لرحلة الحج المعظمة، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالاً عبر موقعها الرسمي من أحد المواطنين يستفسر فيه عن الأهداف والمقاصد الشرعية التي من أجلها فرض الله سبحانه وتعالى شعيرة الحج على عباده المستطيعين.

التحقق بالعبودية وتعظيم شعائر الله

وأوضحت الدار في إجابتها الرسمية أن للحج مجموعة من الحِكم والمقاصد الغالية؛ يأتي في مقدمتها التحقق الكامل بعبودية الله تعالى من خلال الامتثال المطلق لأمره، وإخلاص العبادة والتوجه له وحده، وتعظيم شعائره المقدسة. وأشارت إلى أن القيام بحج البيت المعظم يمثل أسمى صور الطاعة والانقياد الإيماني لمولا عز وجل.

وتابعت الإفتاء أن من أسمى المقاصد هو تعظيم شعائر الله تعالى في المشاعر المقدسة، والتي تشمل مناسك الحج الأساسية من الوقوف بعرفة، والسعي بين الصفا والمروة، والطواف حول الكعبة المشرفة وغيرها. وأكدت أن أداء هذه المناسك على أكمل وجه مطلب شرعي يورث العبد نوراً في قلبه؛ مستشهدة بقوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب}.

إقامة الذكر والاستعداد لليوم الآخر

وأشارت الفتوى إلى أن إقامة ذكر الله تعالى تعد من الحِكَم الظاهرة للحج، حيث يستغرق الحاج وقته بالدعاء والتسبيح في الأيام المعلومات؛ تلبيةً للأمر الإلهي في سياق الآيات القرآنيّة: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}.

واختتمت دار الإفتاء توضيحها بالتأكيد على أن رحلة الحج تمثل تجربة عملية للاستعداد للآخرة وتذكر مواقفها، من خلال التجرد من الدنيا وطلب المغفرة والتقوى؛ مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلّْبَابِ﴾، فضلاً عن دور الحج الحاسم في تقرير مبدأ المساواة بين المسلمين، والتحلي بمكارم الأخلاق، وتدريب النفس على علو الهمة وقوة العزيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com