حقيقة فيديو سيدة الجيزة التي أشعلت النار بجسدها في أبو النمرس

كتب / ياسر الدشناوي
فكت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية طلاسم مقطع فيديو صادم جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحظة قيام سيدة بإضرام النيران في جسدها بمحافظة الجيزة. وكشفت التحريات عن مفاجآت مدوية حول الدوافع الحقيقية وراء الواقعة، والتي ارتبطت برغبة في كسب الاستعطاف الافتراضي، واستغلال مادي من قِبل إحدى صانعات المحتوى.
وبفضل الفحص الفني والتحريات السريعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية السيدة التي ظهرت في المقطع؛ وتبين أنها ربة منزل مقيمة في نطاق مركز شرطة أبو النمرس جنوب الجيزة، ولها معلومات جنائية مسجلة، وتخضع حالياً للرعاية الطبية العاجلة داخل أحد المستشفيات إثر إصابتها بحروق متفرقة في أنحاء جسدها.
كواليس “بث الموت”.. استعطاف المتابعين ينتهي بكارثة
واستمعت جهات التحقيق إلى أقوال المصابة فور تحسن حالتها، حيث أقرت بأنها مَن قامت بإشعال النيران في نفسها طواعية خلال بث مباشر على حسابها الشخصي، وذلك نتيجة لمرورها بأزمة نفسية حادة وظروف اجتماعية سيئة.
وأوضحت السيدة في اعترافاتها أنها أقدمت على هذا الفعل الخطير أثناء تواصلها مع إحدى معارفها على السوشيال ميديا، مدفوعة برغبة يائسة في جلب تعاطف الأصدقاء والمتابعين مع حالتها، دون أن تدرك أن الأمر سينتهي بها في المستشفى بين الحياة والموت.
سقوط تجار “التريند”.. ضبط المتهمة بنشر الفيديو لتحقيق أرباح
وفي سياق متصل، نجحت الأجهزة الأمنية في تتبع الحساب الذي أعاد نشر المقطع وتسببت في إثارة الذعر بين المواطنين. وتم تحديد هوية المتهمة بالقاهرة، وتبين أنها سيدة تملك سوابق جنائية ومعلومات مسجلة، وتم إعداد كمين محكم أسفر عن ضبطها وبحوزتها الهاتف المحمول المستخدم في الجريمة.
وبفحص الهاتف المحمول، عثرت الفِرق الفنية على نسخة من مقطع الفيديو الصادم. وبمواجهة المتهمة، اعترفت تفصيلياً بأنها استغلت الموقف الإنساني المأساوي وقامت بإعادة بث ونشر الفيديو على صفحتها الخاصة، مع علمها التام بمدى خطورته، وذلك بهدف رفع نسب المشاهدة بشكل سريع، وتحقيق أرباح ومكاسب مالية من وراء “التريند”.
بناءً على ذلك، تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وتحريز الهاتف المضبوط، وإحالة المتهمة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وتطبيق العقوبات القانونية الرادعة بتهمة إساءة استخدام وسائل التواصل ونشر محتوى يحرض على العنف وإيذاء النفس.

