ماذا دار خلف أبواب بكين؟.. رسائل نارية من قمة بوتين وشي تُربك العالم

كتبت /نجلاء فتحى
بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ محادثات رسمية في العاصمة الصينية بكين، في قمة وُصفت بأنها واحدة من أهم اللقاءات السياسية خلال الفترة الحالية، خصوصاً أنها جاءت بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، وفي ظل تصاعد التوترات الدولية في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
تحذير صيني من التصعيد العسكري
وخلال اللقاء، أكد شي جينبينغ أن استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط «لن يكون مناسباً»، مشدداً على ضرورة التوصل إلى وقف كامل للحرب، معتبراً أن استمرار المفاوضات أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأشار الرئيس الصيني إلى أن منطقة الخليج تقف حالياً أمام مفترق طرق بين الحرب والسلام، في رسالة حملت تحذيراً واضحاً من أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
بوتين: علاقتنا مع الصين غير مسبوقة
من جانبه، وصف بوتين العلاقات الروسية الصينية بأنها وصلت إلى «مستوى غير مسبوق»، مؤكداً أن الشراكة بين البلدين أصبحت نموذجاً للتعاون الاستراتيجي الحقيقي.
وأضاف الرئيس الروسي أن التعاون الاقتصادي بين موسكو وبكين يواصل تحقيق نتائج قوية رغم الضغوط والعقوبات الغربية، لافتاً إلى أن التنسيق بين البلدين يشهد زخماً متزايداً في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والدفاعية.
ملفات ساخنة على طاولة القمة
وركزت المباحثات بين الزعيمين على عدة ملفات دولية حساسة، أبرزها تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وأزمة الطاقة العالمية، والتحديات التي تواجه النظام الدولي، إضافة إلى مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة بعد زيارة ترمب الأخيرة إلى بكين.
كما ناقش الجانبان مشروع خط الغاز «قوة سيبيريا 2»، الذي تسعى روسيا من خلاله إلى تعزيز صادرات الغاز إلى الصين، في ظل تراجع الإمدادات الروسية إلى أوروبا.
40 اتفاقية وشراكة تتحدى الغرب
وكشفت تقارير روسية أن القمة ستشهد توقيع نحو 40 وثيقة واتفاقية جديدة بين البلدين، تشمل مجالات الطاقة والتجارة والتكنولوجيا والتعاون الاستراتيجي.
وتسعى موسكو وبكين إلى توسيع استخدام الروبل واليوان في التبادل التجاري، بهدف تقليل الاعتماد على الدولار والحد من تأثير العقوبات الغربية، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو بناء نظام اقتصادي متعدد الأقطاب.
رسائل سياسية للعالم
ويرى مراقبون أن القمة الروسية الصينية تحمل رسائل سياسية مباشرة للغرب، خاصة مع تأكيد الطرفين على تعزيز «الشراكة الشاملة» والعمل على إعادة تشكيل موازين القوى الدولية.
كما تؤكد التحركات الأخيرة بين موسكو وبكين استمرار التقارب الاستراتيجي بين القوتين، في وقت يشهد فيه العالم توترات متصاعدة على أكثر من جبهة.



