هل العالم على أعتاب أزمة غذاء خفية؟ تحذير خطير من “الفاو” قد يغيّر كل شيء خلال شهور

كتبت /نجلاء فتحى
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) من تداعيات خطيرة قد تنتج عن أي إغلاق طويل لمضيق هرمز، مؤكدة أن هذا السيناريو يمكن أن يطلق “صدمة هيكلية” في منظومة الغذاء والزراعة عالميًا، وقد ينعكس على الأسواق في صورة ارتفاعات حادة في الأسعار خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا.
وأشارت المنظمة إلى أن تفاقم الأزمة قد يحدث إذا استمرت الاضطرابات في طرق التجارة الحيوية، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بسلاسل إمداد الغذاء والطاقة والأسمدة.
ودعت إلى ضرورة التحرك السريع عبر إيجاد مسارات تجارية بديلة، وتخفيف القيود على الصادرات، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية، إلى جانب بناء مخزون استراتيجي يحد من تأثير ارتفاع تكاليف النقل.
وأوضح خبراء في “الفاو” أن العالم يقترب من لحظة حاسمة، حيث إن القرارات الحالية المتعلقة بالزراعة والاستيراد والتمويل قد تحدد شكل أزمة الغذاء القادمة من عدمها، مؤكدين أن التأخر في اتخاذ الإجراءات الوقائية قد يضاعف من حدة الأزمة.
كما لفتت المنظمة إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا بدأ بالفعل في الظهور خلال الأشهر الماضية، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى الاضطرابات في بعض مناطق الإنتاج والتجارة.
وحذّرت كذلك من تأثيرات متسلسلة قد تشمل ارتفاع أسعار الأسمدة وتراجع الإنتاج الزراعي، ما يؤدي في النهاية إلى تضخم غذائي واسع النطاق، خاصة إذا تزامن ذلك مع ظواهر مناخية مثل “إل نينيو” التي قد تسبب جفافًا في عدة مناطق حول العالم.
وأكدت “الفاو” أن الحلول لا تزال ممكنة، لكنها تتطلب إجراءات عاجلة على المدى القصير والمتوسط والطويل، تشمل تطوير طرق شحن بديلة، ودعم المزارعين بالقروض، وإنشاء احتياطيات إقليمية للغذاء لتقليل أثر أي صدمات مستقبلية.



