أثار الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، تفاعلاً واسعاً بتصريحاته حول العلاقات الأسرية وأسباب زيادة نسب الطلاق في المجتمع، مقدماً نصائح ذهبية للأزواج تعتمد على المنهج النبوي والآيات القرآنية لضمان استمرار المودة وحماية البيوت من الانهيار.
تفسير جديد لـ “الباءة”: لماذا حذر النبي من السكن مع الأهل؟
في لفتة لافتة خلال برنامجه “رب زدني علماً” المذاع على قناة “صدى البلد”، توقف الدكتور حسام موافي عند حديث النبي ﷺ: “من استطاع منكم الباءة فليتزوج”.
وأوضح موافي أن “الباءة” في اللغة تعني المكان المستقل للزواج، معتبراً ذلك إشارة نبوية تحث على الاستقلال السكني للزوجين بعيداً عن الأهل لتجنب الصدامات، مؤكداً أن العيش مع الأهل قد يكون سبباً في تعقيد المشاكل الزوجية بدلاً من حلها.
الرحمة هدية من الله والطلاق “أبغض الحلال”
أكد “موافي” أن العلاقات الإنسانية لا تخضع لمقاييس ثابتة، حيث نجد حالات انفصال تقع بعد سنوات طويلة من العشرة، مشدداً على أن “الرحمة” بين الزوجين هي هبة ومنحة من الله عز وجل وليست مجرد قرار بشري.
كما أعرب عن قلقه من تزايد معدلات الطلاق في الآونة الأخيرة، واصفاً إياه بـ “أبغض الحلال”، وموجهاً نداءً إلى المسؤولين في الدولة بضرورة دراسة ومناقشة الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة التي تهدد تماسك المجتمع، مؤكداً أن مرونة العلاقات الإنسانية تتطلب فهماً أعمق لاحتواء الأزمات.
“ادفع بالتي هي أحسن”.. روشتة قرآنية لإنهاء الصراعات
وفي رده على سائلة تعاني من مشاكل أسرية مستمرة، قدم أستاذ الحالات الحرجة نصيحة قرآنية متمثلة في قول الله تعالى: “ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ”.
وأوضح موافي أن تطبيق هذه الآية يعني رد السيئة بالحسنة وكسر دائرة العداء، محذراً من أن مقابلة “العداء بالعداء” هي الطريق السريع لخراب البيوت وتشريد الأبناء.
النبي في بيته: قدوة في التعامل الإنساني
واختتم الدكتور حسام موافي حديثه بالإشارة إلى شخصية الرسول ﷺ داخل منزله، مؤكداً أن النبي كان يمارس مهامه كنبي وقائد خارج بيته، أما داخل بيته ومع أمهات المؤمنين فكان يتعامل بصفته “الزوج” المحب والرفيق، وهي القدوة التي يجب أن يتبعها كل رجل في احتواء زوجته وتقدير مكانتها.
اقرأ أيضا:
الإفتاء توضح حكم قرض الزواج: الأفضل تجنب الفوائد واللجوء للطرق الشرعية



