اخلاقنا

التقدير بدل الانتقاد.. “الكلمة الطيبة” كمحرك للإبداع وبناء مجتمعات متوازنة

بقلم/ أروى الجلالي

​في ظل تسارع وتيرة الحياة وضغوطها المتزايدة، يبرز “التقدير” كحاجة إنسانية ملحة وقيمة أخلاقية لا غنى عنها. فالتقدير ليس مجرد كلمات مجاملة، بل هو ثقافة واعية تصنع بيئة صحية، وترفع الروح المعنوية، وتعزز جسور الثقة بين الأفراد، مما يجعل العلاقات أكثر استقراراً وديمومة.

فخ الانتقاد المفرط مقابل “قوة التحفيز”

​يشير خبراء التنمية المجتمعية إلى أن الانغماس في نقد العيوب —خاصة الهدمي منه— يولد شعوراً بالإحباط ويقتل روح المبادرة، مما يؤدي بالضرورة إلى تراجع الإنتاجية. وفي المقابل، يعمل التقدير على:

  • اكتشاف الطاقات: تسليط الضوء على نقاط القوة يدفع الفرد لتقديم أفضل ما لديه.
  • تعزيز الانتماء: يشعر الفرد بأنه “مرئي” ومقدر، سواء داخل الأسرة أو في بيئة العمل.
  • تحويل الخطأ لفرصة: تصحيح المسار بأسلوب إنساني راقٍ يحفز على التطور دون جرح الكرامة.

التقدير: استثمار رابح في كافة الميادين

​إن تبني منهج “التشجيع أولاً” في المدارس والمؤسسات يخلق مناخاً من التعاون الصادق. ويؤكد المختصون أن الموازنة الحكيمة بين التوجيه والثناء هي المفتاح؛ فالتقدير لا يعني غض الطرف عن التقصير، بل يعني تقويم السلوك بأسلوب “بنّاء” يحافظ على نفسية الفرد ويشجعه على عدم تكرار الخطأ.

كيف نمارس التقدير في حياتنا اليومية؟

  1. قاعدة “المديح العلني”: اشكر الآخرين على جهودهم أمام الجميع لتعزيز ثقتهم.
  2. النقد المغلف: ابدأ بالثناء على الإيجابيات قبل طرح أي ملاحظة سلبية.
  3. التقدير المعنوي: ابتسامة أو كلمة “شكراً” صادقة قد تغير مجرى يوم شخص بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى