فرنسا تغلق أبوابها أمام بن غفير.. تصعيد أوروبي جديد بسبب “أسطول الصمود” إلى غزة

بقلم / هند الهواري
في خطوة تعكس تصاعد التوتر الأوروبي تجاه سياسات الحكومة الإسرائيلية، قررت إيتمار بن غفير منعه من دخول الأراضي الفرنسية، على خلفية اتهامات تتعلق بممارسات وصفت بالعنيفة ضد ناشطين مشاركين في “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة.
ويأتي القرار الفرنسي في ظل تزايد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية بسبب تعاملها مع التحركات التضامنية الرامية لكسر الحصار المفروض على غزة، خاصة بعد تصاعد الانتقادات الحقوقية الأوروبية بشأن استخدام القوة ضد النشطاء والمتضامنين الدوليين.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن السلطات الفرنسية اعتبرت أن مواقف وتحركات بن غفير تمثل تهديدًا للقيم التي تتبناها باريس فيما يتعلق بحرية العمل الإنساني وحقوق النشطاء، في وقت تتسع فيه فجوة الخلاف بين عدد من العواصم الأوروبية والحكومة الإسرائيلية الحالية.
ويرى مراقبون أن القرار يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الواقعة نفسها، إذ يعكس تحولًا ملحوظًا في المزاج الأوروبي تجاه الشخصيات اليمينية المتشددة داخل إسرائيل، خصوصًا مع استمرار الحرب في غزة وتزايد التحذيرات الدولية من تداعياتها الإنسانية.
كما يسلط القرار الضوء على حساسية ملف “أسطول الصمود”، الذي عاد لواجهة المشهد باعتباره رمزًا للتحركات الشعبية الدولية الداعمة للفلسطينيين، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات المواجهة في المياه الإقليمية أو التضييق على المشاركين فيه.
ويُتوقع أن يثير القرار الفرنسي ردود فعل غاضبة داخل الأوساط اليمينية الإسرائيلية، بينما تعتبره منظمات حقوقية رسالة سياسية أوروبية تعكس رفضًا متزايدًا لسياسات التصعيد والعنف تجاه المتضامنين مع غزة.



