ضربة حاسمة لمافيا المصحات الوهمية.. غلق وتشميع مراكز إدمان غير مرخصة بنجع حمادي

كتب / ياسر الدشناوي
أجرت مديرية الصحة والسكان والأجهزة التنفيذية ضربة استباقية حاسمة ضد منشآت الطب النفسي وعلاج الإدمان غير المرخصة، حيث تمكنت إدارة العلاج الحر من مداهمة وغلق وتشميع مركزين لعلاج الإدمان بقرية بركة التابعة لمركز نجع حمادي، كانا يداران بواسطة منتحلي صفة طبية وعمال غير مؤهلين، مما كان يشكل خطراً داهماً يهدد حياة النزلاء والمترددين عليهم تحت ستار العلاج والتعافي.
تفاصيل مداهمة وكر الموت بقرية بركة في نجع حمادي
كشفت الحملة المفاجئة لفرق العلاج الحر عن كارثة إنسانية وطبية داخل المركز الأول المضبوط بقرية بركة؛ إذ تبين أن المنشأة تزاول النشاط الطبي وتستقبل المرضى دون الحصول على أي تراخيص طبية أو موافقات رسمية من الجهات المختصة، وأظهرت التحقيقات الأولية أن القائمين على إدارة المكان وقت الضبط هم أشخاص غير متخصصين تماماً في التعامل مع الحالات النفسية والعصبية الصعبة، ولا يملكون أي خلفية تؤهلهم لتقديم الدعم الطبي.
ورصدت اللجنة المشكلة من مديرية الصحة مجموعة من المخالفات الجسيمة داخل المركز، تصدرها قيام عدد من العاملين بانتحال صفة أطباء وممارسين صحيين، فضلاً عن الافتقار التام للاشتراطات الصحية والبيئية المقررة لتشغيل هذا النوع من المراكز الحيوية، وهو ما يحول هذه الأماكن من دور للشفاء إلى بؤر ومستنقعات تهدد بوقوع كوارث صحية للمرضى الذين يحتاجون رعاية فائقة وإشرافاً دقيقاً.
مفاجأة صادمة حول هوية مدير مركز التعافي المزيف
ولم تتوقف جهود الرقابة الصحية عند هذا الحد، بل نجحت فرق العلاج الحر برئاسة الدكتور خالد همام، خلال نفس الشهر، في ضبط مركز آخر لعلاج الإدمان في ذات القرية بمركز نجع حمادي، ليفجر المحضر الرسمي مفاجأة من العيار الثقيل حول هوية وتخصص الشخص المسؤول عن إدارة المصحة والتعامل المباشر مع المرضى.
وتبين من واقع الفحص والتحقق من الهويات أن القائم على إدارة المركز الثاني يمتن بمهنة “عامل”، ولا يحمل أي مؤهلات علمية أو تراخيص تتيح له مزاولة المهنة الطبية، لكنه استغل حاجة الأهالي وقام بانتحال صفة طبيب بشري متخصص في علاج الإدمان لإدارة منشأة طبية بشكل سري، ضارباً بالقوانين واللوائح المنظمة للمهن الطبية عرض الحائط.
تحرك قانوني عاجل وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة
وفور الانتهاء من عمليات المداهمة وفحص النزلاء، جرى تشميع المركزين بالشمع الأحمر وضبط كافة الأدوات والمستندات المستخدمة في تسيير النشاط المخالف، وتم تحرير المحاضر اللازمة بتهمة إدارة منشآت طبية بدون ترخيص، وانتحال صفة طبيب، ومزاولة مهنة طبية بدون الحصول على تصريح من وزارة الصحة والسكان.
وأمرت الجهات المسؤولة بإحالة الواقعتين بالكامل إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية الردعة حيال المخالفين، وعرض المتهمين المقبوض عليهم على التحقيق الفوري، وسط تأكيدات من قطاع الصحة باستمرار الحملات التفتيشية المكثفة لضبط الشارع الطبي ومواجهة الكيانات الوهمية التي تتاجر بآلام المرضى وأسرهم.