للمرة الثانية خلال أسبوع.. دفاعات “الناتو” تحبط هجوماً باليستياً إيرانياً في سماء تركيا

بقلم: نجلاء فتحي
في تصعيد ميداني خطير ينذر بتوسع رقعة الصراع الإقليمي، أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الاثنين 9 مارس 2026، نجاح أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق من إيران بعد اختراقه الأجواء التركية. ويعد هذا الحادث هو الثاني من نوعه في غضون أيام، بعد اعتراض صاروخ مماثل في الرابع من مارس الجاري.
وأكد بيان رسمي صادر عن الوزارة أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي المنتشرة في شرق البحر المتوسط رصدت المقذوف وتعاملت معه بدقة قبل وصوله إلى أهدافه المفترضة داخل البلاد. وأوضحت السلطات أن عملية الاعتراض أدت إلى تفتت الصاروخ وسقوط شظاياه في منطقة مفتوحة بمحافظة غازي عنتاب جنوب تركيا، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة حتى هذه اللحظة.
تأتي هذه الواقعة وسط أجواء مشحونة بالتوتر العسكري، حيث تشهد المنطقة مواجهات متبادلة وتصريحات حادة. وفيما تنفي طهران تعمد استهداف جارتها تركيا مؤكدة احترامها للسيادة التركية، ترفع أنقرة من درجة جاهزيتها القتالية، حيث أفادت تقارير بنشر مقاتلات “إف-16” وأنظمة دفاعية إضافية في مناطق استراتيجية لتعزيز الحماية الجوية.
ويرى مراقبون أن تكرار سقوط الصواريخ أو اعتراضها فوق الأراضي التركية يضع “الناتو” في حالة استنفار قصوى، ويثير تساؤلات جدية حول تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف المتعلقة بالدفاع المشترك، رغم المحاولات الدبلوماسية المستمرة لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة.
سؤال للقارئ:
“كيف ترى تأثير هذه الحوادث المتكررة على استقرار المنطقة ومستقبل العلاقات بين تركيا وإيران؟ وهل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة أم أن ‘الميدان’ بات صاحب الكلمة الأولى؟”



