مصر مباشر - الأخبار

جدل في واشنطن حول تشريعات الهجرة… والكونغرس يدخل مرحلة توتر جديدة

تحرّكات جمهورية لتشديد قوانين الهجرة وسط خلافات مع الديمقراطيين قبل مناقشة موازنة ٢٠٢٦

مصر مباشر – ٢٥ نوفمبر ٢٠٢٥

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن تصاعداً سياسياً ملحوظاً بعد إحياء ملف الهجرة داخل أروقة الكونغرس، حيث دفع عدد من النواب الجمهوريين نحو إدراج بنود جديدة تتعلق بتشديد الرقابة على الحدود ضمن مفاوضات اعتماد موازنة عام ٢٠٢٦. هذا التحرك دفع الديمقراطيين للاعتراض فوراً، معتبرين أن ربط الموازنة بقضايا الهجرة يُعقّد المشهد ويفتح الباب أمام جولة صدام جديدة داخل المؤسسة التشريعية.

يأتي ذلك في وقت يقترب فيه انتهاء التمويل الحكومي المؤقت نهاية يناير المقبل، ما يجعل الملف ضاغطاً على الطرفين ويزيد من حساسية الخطوات التشريعية الحالية.

 

خلفية الأزمة

الخلافات الراهنة ترتبط بالقانون المالي الكبير الذي أُقرّ منتصف العام الجاري، والذي خصّص حزمة واسعة لأمن الحدود والهجرة. وتشير تقارير تحليلية في واشنطن إلى أن حجم الإنفاق الموجّه للبرامج المرتبطة بالحدود قد يصل إلى نحو ١٧٠ مليار دولار خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتيح تمويلاً لاستكمال أجزاء من الجدار الحدودي، وتوسيع مراكز الاحتجاز، وزيادة قدرات وكالات الهجرة الفيدرالية.

ومع بدء مناقشات موازنة ٢٠٢٦، عاد الجمهوريون للدفع نحو إدخال بنود أكثر تشدداً مثل تعليق دخول المهاجرين غير الحاصلين على وثائق إذا لم تتوافر القدرة على احتجازهم فوراً، إلى جانب منح بعض الولايات حق مطالبة الحكومة الفيدرالية بتغطية تكاليف أمن الحدود.

 

موقف الديمقراطيين

الديمقراطيون يرون أن هذه البنود تعيد تشكيل سياسة الهجرة على نحو يمسّ ملف اللجوء ويؤدي إلى توسّع كبير في سلطات الاحتجاز والترحيل. كما يحذرون من أن إدخال تغييرات تشريعية بهذا الحجم عبر بوابة الموازنة قد يدفع بالمفاوضات إلى طريق مسدود ويؤثر على برامج اجتماعية وخدمية واسعة.

وتعكس هذه المواقف، بحسب متابعين في واشنطن، صراعاً أعمق بين الحزبين حول أولويات الإنفاق وأدوار الوكالات الفيدرالية، إضافة إلى تأثيرات الملف على القواعد الانتخابية لكل طرف.

 

البعد الدولي

ملف الهجرة لا يقتصر على الداخل الأميركي. عدد من الدول، خصوصاً في أوروبا والشرق الأوسط، تتابع النقاشات عن قرب لأنها ترتبط باتفاقات التعاون الأمني، وبرامج إعادة التوطين، ومسارات الهجرة الدولية. وتشير تقديرات دبلوماسية إلى أن أي تغييرات واسعة في سياسات واشنطن قد تنعكس على ترتيبات الهجرة في المنطقة وتفرض مراجعات على بعض الاتفاقيات القائمة.

 

السيناريوهات المحتملة

المسار التشريعي ما زال مفتوحاً على عدة احتمالات:

– تمرير موازنة مخفّفة مع تأجيل البنود الأكثر خلافاً.
 تمديد جديد للتمويل المؤقت إذا تعثّر التوافق     قبل نهاية يناير.
 – تصعيد سياسي قد يؤخر عمل بعض الوكالات الفيدرالية إذا لم تُحسم الخلافات.
– تسوية جزئية بين الحزبين تقوم على مقايضة بعض بنود الهجرة بتنازلات في ملفات اجتماعية أو خدمية.

وفي كل السيناريوهات، يبدو أن ملف الهجرة سيظل جزءاً محورياً من المشهد السياسي الأميركي خلال الفترة المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى