
تقرير : أحمد أشرف
أثارت شابة مصرية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كشفت تفاصيل إنفاقها الشهري داخل أسرتها، متسائلة: “هو العيب فيّ أنا ولا هو اللي غلطان؟”، ما فتح بابًا كبيرًا للنقاش حول مفهوم البرّ، والمسؤوليات، ودور الأب داخل البيت.
وقالت الفتاة إنها تتقاضى 15 ألف جنيه شهريًا، وتخصص 1000 جنيه لوالدتها و500 جنيه لشقيقها الذي لا يزال يدرس، إضافة إلى 6000 جنيه للمنزل كل شهر. بينما أكدت أن والدها لا يعمل، رغم قدرته على العمل، قائلة إنه “يفضل النوم ولا يشارك في المصاريف”، مكتفيًا بدخل بسيط من إيجار شقة يمتلكها.
وتساءلت الشابة عبر منشورها: “أنا اللي غلطانة ولا هو اللي مقصّر؟“، لتنهال مئات التعليقات التي انقسمت ما بين مؤيد ومعارض.
آراء المتابعين عبر فيسبوك
سارة سليم قدّمت نصيحة إنسانية بحتة قائلة:
“خليهم 2000 وادي 500 لوالدك، واعتبريها نية صافية لله… صحتك وعيالك هيردّوا الجميل.”

أما أفنان فركزت على طبيعة السائل:
“انت راجل ولا ست؟ متجوز ولا لأ؟ لو راجل ومقتدر لازم تساعد… ولو بنت وبرضه مقتدرة، أبوكي لازم ينزل يشتغل.”

وجاء تعليق نوسي ناقدًا ردود البعض، موضحة:
“الناس اللي بتقول انت ومالك لأبيك… ده يكون لما الأب محتاج ومش قادر يشتغل، لكن هنا الأب عنده دخل وبيسبب مشاكل.”

بينما قدّم إسلام منظورًا دينيًا وروحيًا:
“متنسيش إن رزقك ممكن يكون مفتوح عشان رضاكي على أهلك… أوعي تندمي، وربنا يديم وجودهم ويرحم أمواتنا.”

وفي تعليق حاد ختم أيمن محمد النقاش قائلاً:
“برافو عليك… ذلة كمان! مدام أبوكي مأذاكيش ولا بيشرب، اديله اللي صرفه عليك وخلاص.”

تُظهر هذه القصة كيف تحوّل سؤال بسيط إلى مرآة لعشرات الرؤى المختلفة حول الواجب، البرّ، المسؤولية، ودور كل فرد داخل الأسرة.
ويبقى الدرس الأهم:
كل بيت له ظروفه التي لا يعرفها إلا أهله، والرحمة والتفاهم هما الأساس مهما اختلفت الآراء.



