وزيرة الخزانة البريطانية تدافع عن رفع الضرائب وتؤكد أنه خطوة ضرورية لحماية الاستقرار الاقتصادي

كتبت: نهى حمودة
أكدت وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز، اليوم الأحد، أن قرارها برفع الضرائب إلى مستويات قياسية جاء كخيار إلزامي لضمان الاستقرار الاقتصادي للبلاد، نافيةً الاتهامات التي وُجهت إليها بتضليل الرأي العام قبل إعلان الميزانية الأسبوع الماضي. وقالت ريفز إن الزيادات الضريبية التي بلغت قيمتها 26 مليار جنيه إسترليني تهدف إلى خلق ما وصفته بـ”هامش الأمان” ضمن القواعد المالية، بما يقلل من مخاطر فرض زيادات مستقبلية ويحمي الإنفاق العام.
وأوضحت الوزيرة أن رسائلها الأخيرة قد بدت متعارضة مع تصريحاتها السابقة للميزانية، إذ كانت قد أشارت آنذاك إلى أن رفع الضرائب مرتبط بتوقعات اقتصادية أقل من المتوقع. إلا أن مكتب مسؤولية الميزانية أكد في أحدث تقاريره أن تراجع توقعات الإنتاجية سيتم تعويضه بارتفاع نمو الأجور وزيادة الإيرادات الضريبية، ما أدى إلى حالة من الجدل السياسي ودعوات من المعارضة لاستقالتها.
ومن المتوقع أن يدافع رئيس الوزراء كير ستارمر عن وزيرة الخزانة في خطاب مرتقب غدًا الإثنين، يتضمن أيضًا الإعلان عن حزمة إجراءات جديدة لتعزيز النمو الاقتصادي. وأكدت ريفز في تصريحاتها أنها تمكنت من زيادة هامش الأمان المالي من 9.9 مليار جنيه في بيان الربيع إلى 21.7 مليار جنيه حاليًا، مشيرة إلى أن الفائض الطفيف المعلن الجمعة لا يكفي لضمان إصلاح اقتصادي حقيقي.
ودافعت الوزيرة عن موقفها رغم الضغوط السياسية، وقالت إنها اعتادت التقليل من شأنها خلال 14 عامًا قضتها في صفوف المعارضة، مؤكدة ثقتها في قدرتها على مواجهة الانتقادات. وتواجه ريفز انتقادات حادة من حزب المحافظين وحزب “إصلاح بريطانيا”، حيث طالبت كيمي بادنوتش، زعيمة المحافظين، باستقالتها، مشيرة إلى أن الحكومة ضخمت صورة الوضع المالي قبل الميزانية، بينما أظهرت البيانات الرسمية خلاف ذلك.
وشملت الميزانية الأخيرة تجميد حدود ضريبة الدخل ورفع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية بنحو 8 مليارات جنيه، وهي قرارات تقول الحكومة إنها ضرورية لتأمين مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا رغم المعارضة الشديدة.



