أي دول أوروبية تبني الذكاء الاصطناعي السيادي الخاص بها للتنافس في سباق التكنولوجيا

كتب :محمد أشرف
أوروبا تريد التحرر من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد ثلاث سنوات على طرح شركة OpenAI لروبوت الدردشة ChatGPT وإيصال الذكاء الاصطناعي إلى التيار العام تعمل عدة دول أوروبية على بناء أنظمتها السيادية الخاصة
الذكاء الاصطناعي السيادي هو قدرة الدولة على تطوير واستضافة ونشر وحوكمة أنظمة ذكاء اصطناعي تُصنع داخلها لمواطنيها بدل الاعتماد على الأنظمة الأجنبية أو اختصاصات الحوسبة السحابية الأجنبية
أقر البرلمان الأوروبي في يونيو أن الاتحاد يعتمد بشكل كبير على التقنيات الأجنبية ولا سيما الأمريكية ما يحول دون أن يكون للاتحاد رواد تكنولوجيون وأضاف التقرير أن هذا الاعتماد مرشح للاستمرار بسبب استثمار الولايات المتحدة الأخير بقيمة 500 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي
ألمانيا أعلنت خطة خاصة بالذكاء الاصطناعي تُعرف باسم نماذج المؤسسة مفتوحة المصدر ذات السيادة SOOFI ويهدف المشروع لبناء نموذج أساسي مفتوح المصدر من فئة الذكاء الاصطناعي المتقدم يمكن للشركات الأخرى تكييفه ويُستخدم في مهام شديدة التعقيد مثل الروبوتات المُتحكَّم بها عبر الذكاء الاصطناعي
سويسرا أطلقت مبادرة Apertus وهو أول نموذج لغوي متعدد اللغات في البلاد يتيح للباحثين والجمهور تخصيص النموذج لاحتياجاتهم وتدرب على 15 تريليون رمز عبر أكثر من 1.000 لغة وتم رفعه على بوابة Public AI للوصول العالمي
بولندا أطلقت نموذجها اللغوي البولندي الكبير PLLuM المصمم وفق خصوصيات اللغة البولندية ويُستخدم لتطبيقات الكتابة عبر الذكاء الاصطناعي ومساعدة الطلاب وتوليد محتوى روبوتات الدردشة وسيصبح لاحقاً جزءاً من منظومة Hive AI للإدارة العامة
إسبانيا أطلقت Alia عبر مركز برشلونة للحوسبة الفائقة BSC وهي أول بنية تحتية أوروبية مفتوحة ومتعددة اللغات توفر موارد بيانات ونماذج لغوية باللغات الإسبانية والباسكية والكتالانية والجاليكية لاستخدام الشركات المحلية وسيتم دمجه مستقبلاً في تطبيقات حكومية
هولندا بدأت تطوير نموذج GPT-NL المفتوح المصدر باللغة الهولندية بالتعاون مع ناشرين هولنديين ليكون متاحاً للأكاديميين والباحثين والحكومة ويعمل على التعليم والصحة والخدمات العامة
البرتغال تطور نموذج Amalia السيادي منذ عام 2024 لتوليد الشيفرات وشرح المفاهيم وتلخيص النصوص باللغة البرتغالية ويُخطط لإطلاقه في منتصف عام 2026 لاستخدامه في الإدارة العامة والمجال العلمي
تسعى هذه المبادرات الأوروبية إلى بناء ذكاء اصطناعي سيادي مفتوح المصدر يحترم الخصوصيات المحلية والقيم الأوروبية ويتيح للدول المنافسة على صعيد الابتكار التكنولوجي بعيداً عن الاعتماد على الشركات الأميركية



