الإفتاء توضح حكم بيع حسابات الألعاب الإلكترونية وتضع 3 ضوابط شرعية للجواز

كتبت داليا أيمن
أكد أحد أمناء الفتوى أن بيع وتداول حسابات الألعاب الإلكترونية من حيث الأصل جائز شرعًا، طالما كان قائمًا على الجهد المبذول من اللاعب في تطوير الحساب وتحقيق الإنجازات داخله، باعتباره نوعًا من الكسب الناتج عن العمل.
وأوضح أن هذا الحكم يرتبط بعدة ضوابط شرعية يجب الالتزام بها لضمان مشروعية هذا النوع من المكاسب، أبرزها أن تكون اللعبة في ذاتها مباحة ولا تتضمن أي محظورات شرعية مثل القمار أو المراهنات أو المحتوى المخالف للقيم الدينية.
وأضاف أن من أهم الشروط أيضًا خلو اللعبة من أي صور للميسر أو استغلال أموال الآخرين بغير وجه حق، مع ضرورة التأكد من عدم وجود أنشطة محرمة مرتبطة بآلية اللعب أو الربح.
وأشار إلى أن الضابط الثاني يتعلق بالصحة العامة، حيث يجب ألا يؤدي الإفراط في ممارسة الألعاب إلى ضرر نفسي أو جسدي على اللاعب، استنادًا إلى القاعدة الشرعية “لا ضرر ولا ضرار”، موضحًا أن أي ممارسة تؤثر سلبًا على البصر أو الجهاز العصبي تصبح غير مقبولة.
أما الضابط الثالث فيتعلق بتحقيق التوازن في الحياة، بحيث لا تتحول الألعاب إلى وسيلة للانشغال الكامل عن الواجبات الدينية مثل الصلاة، أو المسؤوليات الأسرية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية ألا تصبح هذه الألعاب محور حياة الإنسان الوحيد.
وشدد على ضرورة أن يكون التكسب من الألعاب الإلكترونية ضمن حدود الانضباط الشرعي والأخلاقي، مع توظيف الوقت في ما ينفع الفرد والمجتمع، وتحقيق التوازن بين الترفيه والعمل والعبادة.



