سريلانكا تحت الماء.. 486 قتيلًا في كارثة تُغرق البلاد في الحداد

كتب /محمود ياسر
شهدت سريلانكا تطورًا مأساويًا جديدًا في أزمة الفيضانات والانهيارات الأرضية التي تضرب البلاد منذ أيام، حيث أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 486 شخصًا، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تواجهها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت هيئة إدارة الكوارث في سريلانكا أن عمليات البحث والإنقاذ ما زالت مستمرة وسط صعوبات كبيرة بسبب الانهيارات وتدمير مساحات واسعة من البنية التحتية، ما يجعل الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة شبه مستحيل. فيما تعمل قوات الجيش والشرطة ومتطوعون على محاولة انتشال الضحايا وإنقاذ من يمكن إنقاذه.
وأوضحت السلطات أن مئات الأسر ما زالت محاصرة داخل قراها، بينما جرى نقل الآلاف إلى مراكز إيواء مؤقتة بعد أن فقدوا منازلهم بشكل كامل. وتشير التقديرات الأولية إلى تضرر عشرات الآلاف من المباني والطرق، في حين تستمر التحذيرات من فيضانات جديدة مع توقعات بهطول أمطار إضافية.
وقالت الحكومة إن حجم الدمار يفوق قدرات الدولة منفردة، داعية المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم العاجل لمساعدة المتضررين وتوفير احتياجات الإغاثة الأساسية، خاصة الغذاء والدواء والمأوى، مؤكدة أن الأولوية الآن هي إنقاذ الأرواح ومنع تفاقم الوضع الإنساني.
وبحسب التقارير الرسمية، تعمل الجهات المختصة على تقييم الخسائر الاقتصادية الضخمة الناتجة عن موجة الفيضانات والانهيارات الأرضية، والتي طالت قطاعات واسعة من الزراعة والطرق والكهرباء والمياه، ما قد يؤدي إلى آثار طويلة المدى على الاقتصاد السريلانكي.
وتستمر السلطات في متابعة الوضع لحظة بلحظة وسط حالة طوارئ غير مسبوقة، بينما تتزايد المخاوف من ارتفاع الحصيلة خلال الساعات المقبلة في ظل استمرار سوء الأحوال الجوية وصعوبة الوصول إلى مناطق الكارثة.



