الصحة

الأحلام قد تكون مفتاح الشعور بنوم عميق.. لا نشاط الدماغ فقط

كتبت نور عبدالقادر

كشفت دراسة حديثة أن الإحساس بالنوم العميق لا يرتبط فقط بانخفاض نشاط الدماغ، بل يتأثر أيضًا بطبيعة الأحلام التي يمر بها الإنسان أثناء نومه.

وبحسب بحث نُشر في مجلة PLOS Biology، فإن الأحلام الحية والمليئة بالتفاصيل قد تجعل النوم يبدو أكثر عمقًا، حتى في الحالات التي يكون فيها نشاط الدماغ قريبًا من حالة اليقظة.

وسعى الباحثون لفهم سبب شعور بعض الأشخاص بالانتعاش بعد فترات نوم قصيرة، مقابل شعور آخرين بالإرهاق رغم النوم لساعات طويلة. وشملت الدراسة 44 شخصًا بالغًا، تمت مراقبة نشاط أدمغتهم باستخدام تخطيط كهربائي (EEG) على مدار أربع ليالٍ، مع إيقاظهم عدة مرات خلال مراحل النوم المختلفة.

وأظهرت النتائج أن الانتقال من موجات دماغية سريعة إلى بطيئة يرتبط عادة بالشعور بالنوم العميق، إلا أن هذا الارتباط يصبح أضعف في حال حدوث الأحلام، حتى وإن لم يتذكرها الشخص لاحقًا.

كما تبين أن الأحلام الحية أو الغريبة أو المشحونة بالعواطف ارتبطت بإحساس أكبر بعمق النوم، بينما ارتبطت الأحلام ذات الطابع التأملي أو الفكري بشعور بنوم أخف.

وتشير هذه النتائج إلى أن الدماغ لا يحتاج إلى التوقف الكامل عن النشاط ليمنح شعورًا بالراحة، بل إن الانغماس في الأحلام قد يعزز الإحساس بالانفصال عن العالم الخارجي، ما ينعكس إيجابًا على تقييم جودة النوم.

كذلك، أوضحت الدراسة أن الأحلام لا تقتصر على مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، بل يمكن أن تحدث أيضًا خلال مراحل النوم غير الحالم (NREM)، وهو ما يتحدى الفهم التقليدي لطبيعة الأحلام ووظيفتها.

ورغم أهمية هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر وجود علاقة ارتباط بين طبيعة الأحلام والشعور بعمق النوم، دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

وفي المجمل، تفتح هذه النتائج الباب لفهم أعمق لاضطرابات النوم، حيث قد يكون ضعف الأحلام أو غيابها أحد الأسباب وراء الشعور بعدم الراحة، حتى مع الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى