انتقادات واسعة لتعيينات نتنياهو في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بسبب نقص الخبرة

كتبت نجلاء فتحي
أثارت التعيينات الأخيرة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية، بعد إعلان تعيين اللواء رومان جونمان مديرًا لجهاز الاستخبارات الخارجية “الموساد”، وتكليف مسؤول مؤقت بإدارة جهاز الأمن الداخلي “الشاباك”.
وأكدت الدكتورة نيفين وهدان، أستاذة العلوم السياسية، أن هذه الخطوة تمثل تحولًا خطيرًا في بنية صنع القرار الأمني داخل إسرائيل، خصوصًا في ظل حالة التأهب الإقليمي المرتبطة بالمرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام.
وأوضحت وهدان أن اختيار شخصيات تفتقر للخبرة الاستخباراتية لإدارة أجهزة حساسة مثل الموساد والشاباك يثير تساؤلات حول دوافع نتنياهو، معتبرة أن التعيينات تعكس سعيه لإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية على أساس الولاء الشخصي بدل الكفاءة المهنية، بهدف إحكام السيطرة ومنع أي انتقادات محتملة بشأن إخفاقات الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023.
كما لفتت إلى أن هذه السياسة أدت إلى تراجع الثقة بين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين السابقين، مع احتمالية استقالات جماعية داخل قيادات الموساد رفضًا للنهج السياسي، وهو ما قد يفاقم هشاشة المؤسسات الأمنية الإسرائيلية ويؤثر على قدرتها في مواجهة التحديات الجيوسياسية المقبلة.
واختتمت وهدان بالقول إن هذا التوجه قد يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الأجهزة الاستخباراتية في إسرائيل، محذرة من أن إدارة الأجهزة بالولاء بدل الكفاءة قد تؤدي إلى تقويض الاستقرار السياسي والأمني للبلاد.


