مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

أقوى توهج شمسى فى 2025 يرسل إشعاعًا عالى الطاقة نحو الأرض

كتبت بوسي عبد القادر

شهد العلماء مؤخرًا أعلى مستوى إشعاعي يُسجَّل منذ نحو 20 عامًا، بعد تعرض الأرض لتوهج شمسي هائل أطلق إشعاعات عالية الطاقة. ففي 11 نوفمبر، أطلقت الشمس انفجارًا من فئة X5.1 عبر البقعة الشمسية AR4274، ما أدى إلى قذف بروتونات وجسيمات عالية السرعة باتجاه كوكبنا. هذا الحدث النادر تسبب في ظاهرة تُعرف بـ “الزيادة الإشعاعية على مستوى الأرض” (GLE)، حيث ارتفعت مستويات الإشعاع حتى على ارتفاعات الطيران، وسجلت أجهزة الاستشعار على ارتفاع 40 ألف قدم مستويات إشعاع بلغت عشرة أضعاف المعدل الطبيعي.

وبحسب تقرير موقع Space، فإن هذا التوهج، الأقوى خلال عام 2025، كان استثنائيًا في غناه بالبروتونات السريعة. ففي ارتفاع 12 كيلومترًا، شهدت مستويات الإشعاع قفزة كبيرة وصلت مؤقتًا إلى عشرة أضعاف المستوى المعتاد. ورغم أن الزيادة كانت قصيرة وغير خطرة على صحة الركاب، إلا أنها اقتربت من الحدود الرسمية للسلامة، ويحذر الخبراء من أن أحداثًا أقوى قد تشكل تهديدًا حقيقيًا لأنظمة الطائرات.

ويُشير الباحثون إلى أن العاصفة الحالية لم تشكل خطرًا مباشرًا، لكنها تذكير بقوة الشمس وقدرتها على إحداث اضطرابات في الاتصالات والملاحة.

تُعد التوهجات الشمسية انفجارات عنيفة من الأشعة والجسيمات المشحونة، تنشأ عندما تعيد الحقول المغناطيسية المحيطة بالبقع الشمسية ترتيب نفسها فجأة، مطلقة طاقة تعادل مليارات القنابل النووية. وتتراوح التوهجات بين الفئات الصغيرة C والفئات الشديدة X، وهي الأكثر خطورة. وفي بعض الحالات النادرة، تطلق التوهجات من الفئة X كميات هائلة من البروتونات عالية الطاقة تصل إلى الأرض خلال دقائق، مسببة زيادة في الإشعاع قد تؤثر على الاتصالات اللاسلكية وتعرض الطائرات لمستويات إشعاع مرتفعة.

ويؤكد الباحثون أن التوهج الأخير مثال حي على مدى تأثير نشاط الشمس في بيئة كوكبنا، وأن الفترات المقبلة قد تشهد نشاطًا شمسيًا أشد مع اقتراب الذروة الدورية لنشاط الشمس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى