متحورkيضرب أوربا مبكراً…يصيب الأطفال والكبار والمستشفيات تحت ضغط

كتبت: نجلاء فتحي
بدأ الشتاء في أوروبا مبكرًا هذا العام، مع تفشي سريع وغير معتاد للإنفلونزا H3N2 الناتجة عن المتحور الجديد K، الذي يتميز بقدرته على مقاومة المناعة الطبيعية واللقاحات الحالية جزئيًا، ما أضعف أنظمة الصحة في دول مثل ألمانيا وفرنسا وإسبانيا.
وسجلت إسبانيا وحدها ارتفاعًا قياسيًا في حالات الإصابة، حيث وصلت إلى 112.2 حالة لكل 100 ألف نسمة، أي ما يقارب عشرة أضعاف المعدل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. هذا الانتشار، المصاحب لفيروسات تنفسية أخرى مثل كوفيد-19، يضاعف الضغط على المستشفيات ويشكل خطرًا كبيرًا على الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الأطفال، وكبار السن، وذوي الأمراض المزمنة.
تشمل أعراض المتحور الجديد الحمى العالية، آلام العضلات، السعال الجاف والتعب، وقد يشابه كوفيد-19 في التشخيص، مما يجعل الفحوصات الدقيقة ضرورية لتحديد نوع العدوى. وقد اضطرت المستشفيات الأوروبية إلى تعزيز الطواقم الطبية وفتح مناطق عزل إضافية لمواجهة تزايد الحالات.
وحذر الخبراء من انتشار الفيروس في المدارس والأماكن المغلقة غير المهواة، مؤكدين أن اللقاحات، رغم فعاليتها الجزئية، تبقى أداة مهمة لتقليل المضاعفات وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر. كما أوصوا بارتداء الكمامات، غسل اليدين بانتظام، وطلب الاستشارة الطبية فور ظهور أعراض شديدة مثل الحمى المستمرة أو صعوبة التنفس.



