مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

الشرائح لم تعد أزمة الذكاء الاصطناعي والمعركة تتحول نحو الكهرباء

كتبت نور عبد القادر ✍️

بعد سنوات كان يُنظر خلالها إلى وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) على أنها العقبة الأكبر أمام توسّع شركات الذكاء الاصطناعي، يبدو أن المشهد تغيّر تمامًا.

فبحسب تصريحات ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، فإن مشكلة نقص الشرائح وصلت إلى نهايتها، وبدأت مرحلة جديدة من التحديات عنوانها: الكهرباء.

وفي حديثه المشترك مع سام ألتمان خلال بودكاست Bg2، أوضح ناديلا أن مايكروسوفت لم تعد تواجه أي قيود على مستوى إمدادات الشرائح، بل أكد أن الشركة تمتلك الآن مسرّعات “متكدسة” في المخازن، لكنها غير قابلة للتشغيل بسبب عدم جاهزية مراكز البيانات أو عدم ارتباطها الكافي بشبكات طاقة قوية.
وهي مفارقة تعكس تحولًا هائلًا في الصناعة خلال عام واحد فقط.

المشكلة الجديدة: طاقة غير كافية

لم تعد الأزمة في شراء شرائح إنفيديا، بل في إيجاد مراكز بيانات تمتلك سعة كهربائية كافية لتشغيلها.
ما يُعرف في القطاع باسم “القواقع الدافئة” — مبانٍ مُجهّزة بالكامل لكنها تنتظر الربط بشبكة كهرباء قادرة على تلبية الطلب الهائل للطاقة.

وأشار تقرير gizmochina إلى أن التطور المتسارع في خدمات الذكاء الاصطناعي جعل مراكز البيانات تستهلك طاقة تعادل استهلاك مدن صغيرة، وسط توقعات بأن يتضاعف استهلاك الطاقة 3 مرات بحلول عام 2035.

انتقال الصراع من الشرائح إلى الطاقة

حتى وقت قريب، كان النقص العالمي في شرائح إنفيديا هو محور الأخبار والعقبة الأبرز.
أما الآن، فأصبحت العقبة الأساسية هي قدرة شبكات الكهرباء على مواكبة هذا التوسع، بالإضافة إلى إجراءات الترخيص الطويلة والتكاليف الضخمة لمراكز البيانات المتقدمة.

هذا الواقع دفع شركات السحابة الكبرى إلى سباق من نوع جديد يشمل:

  • توقيع عقود طويلة الأجل لتأمين مصادر الكهرباء

  • الاستثمار في مصادر طاقة محلية

  • التوسع في المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) لضمان طاقة ثابتة للمستقبل

الخلاصة

رسالة ناديلا كانت واضحة:
حرب الـ GPU انتهت… ومعركة الكهرباء بدأت.

فالبنية التحتية للطاقة أصبحت العامل الفاصل بين الشركات التي ستقود موجة الذكاء الاصطناعي القادمة، وتلك التي قد تتأخر بسبب نقص “الميغاواط”… لا نقص “الميكروشيب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى