النيابة العامة تحقق في مزاعم “تحرش” بجامعة خاصة.. والأدلة الأولية تشير لـ “أخبار مرسلة”

كتب محمود ياسر
أمر المستشار النائب العام باستباق الإجراءات والتعامل الفوري مع مزاعم خطيرة نشرها حساب إلكتروني على تطبيق إنستجرام، حيث ادعى أحد الأشخاص (خريج من الجامعة ومقيم خارج البلاد) وجود وقائع تحرش لفظي، وهتك عرض، ومحاولة اغتصاب منسوبة إلى أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية القانون في إحدى الجامعات الخاصة.
وباشرت نيابة استئناف القاهرة التحقيقات في هذه الادعاءات، التي أثارتها مقاطع مرئية أكد ناشرها حصوله على شهادات من طالبات وخريجات، وطالب المتضررين بالتواصل معه بدلاً من إدارة الجامعة التي وصفها بأنها تسعى للربح.
نتائج التحقيقات الأولية
استهلت النيابة العامة تحقيقاتها بسؤال قيادات الجامعة (عميد كلية القانون، وأحد أعضاء هيئة التدريس، ومدير أمن الجامعة)، حيث شهدوا بالآتي:
- عدم تلقي بلاغات: أكدوا عدم تلقي الجامعة أية بلاغات رسمية أو شكاوى تتعلق بما ورد في المقاطع المرئية.
- غياب الأدلة: طالبت إدارة الجامعة ناشر المقاطع بتقديم ما لديه من معلومات وأدلة بشأن ادعاءاته، لكنه لم يقدم سوى “شكوى تحوي أقوالاً مرسلة ومجهلة عن وقائع غير محددة”.
- تحرك الجامعة: بادرت إدارة الجامعة بإصدار رسالة رسمية لكافة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس لحثهم على التقدم بأي معلومات أو شكاوى في سرية تامة، لكن لم يتقدم أحد، مما دفع الإدارة إلى الإبلاغ ضد ناشر المقاطع بتهمة نشر أخبار كاذبة بقصد التشهير.
استماع للشهود ونداء للجمهور
استمعت النيابة العامة لشهادة أحد أعضاء هيئة التدريس الذي تقدم بشكوى ضد الناشر بتهمة القذف، كما استمعت لشهادة إحدى خريجات الكلية التي تبين أن لديها معلومات قد تفيد التحقيق. شهدت الخريجة بأنها لم تتعرض لأية وقائع مما أثيرت، وأنها استقت معلوماتها فقط من ناشر المقاطع.
أكدت النيابة العامة أنه حتى تاريخه لم تتقدم أية مجني عليها بشكوى أمامها، وما تزال التحقيقات جارية لاستكمال بقية الإجراءات وصولاً إلى حقيقة الواقعة.
ودعت النيابة العامة كل من لديه أية أدلة أو معلومات حول تلك الواقعة إلى التقدم مباشرة إليها، لضمان سير الإجراءات القانونية بشكل صحيح. وشددت على أن البيانات الشخصية للمجني عليهن في مثل هذه القضايا محاطة بالسرية المطلقة بموجب أحكام القانون.



