مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

بطول مليوني كيلومتر.. “ناسا” تكشف عن ذيل الأرض المذهل.. ما القصة؟

 

كشف علماء وكالة “ناسا” عن ظاهرة فضائية مذهلة لا يعرفها كثيرون، تتمثل في وجود ذيل مغناطيسي هائل يمتد خلف الأرض لمسافة تتجاوز مليوني كيلومتر، وهو جزء أساسي من درع الكوكب الطبيعي الذي يحمينا من الإشعاعات والرياح الشمسية.

ووفق دراسة حديثة للوكالة، فإن الأرض لا تقتصر على كونها جسماً صخرياً يدور حول الشمس، بل تحيط بها بنية مغناطيسية ضخمة وغير مرئية تلعب دوراً محورياً في تفاعلها مع الفضاء المحيط بها.

هذا الذيل العملاق يتشكل من البلازما — وهي غاز مشحون كهربائياً — تدفعه الرياح الشمسية باتجاه الجانب الليلي للأرض، فيمتد لمسافة شاسعة خلف الكوكب بطريقة تشبه قطرة مطر تُسحب خلفها أثناء هبوطها.

ويعود تشكل الذيل المغناطيسي إلى الغلاف المغناطيسي للأرض، الناتج عن حركة المعادن المنصهرة في اللب الخارجي، والذي يعيد توجيه تدفقات البلازما ويرسم امتداداً طويلاً يتغير شكله باستمرار تبعاً لاضطرابات الشمس.

ولا يقتصر دوره على الجانب العلمي، إذ يمثل هذا الذيل خط دفاع أساسياً في حماية الأرض ومحيطها التكنولوجي؛ فهو يصد الجسيمات عالية الطاقة والإشعاعات الكونية، ويؤثر مباشرة على عمل الأقمار الصناعية ورواد الفضاء وأنظمة الاتصالات والطاقة.

وخلال فترات النشاط الشمسي الشديد — مثل الانفجارات والعواصف الشمسية — يتعرض الذيل لتشوهات عنيفة قد تؤدي إلى اضطرابات في الطقس الفضائي، ما يجعل فهمه ضرورة لحماية البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.

وبحسب موقع “Daily Galaxy”، فإن البلازما داخل الذيل تتدفق في نمط يشبه نهراً فضائياً يعكس التفاعل المعقد بين الشمس والأرض. ورغم الجهود الكبيرة، لا تزال الطبيعة الكاملة لهذه البنية الضخمة غامضة، إذ إن حجمها الهائل يجعل من المستحيل على أي مركبة فضائية منفردة دراستها بشكل كامل.

ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم كيفية عمل الغلاف المغناطيسي ودوره في حماية كوكبنا، ويمهّد الطريق للكشف عن مزيد من أسرار العلاقة بين الأرض والفضاء الواسع من حولها.


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com