العالم ينتفض للجولان: أغلبية ساحقة تُجبر الاحتلال على الانسحاب الفوري

كتب / محمود ياسر
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا جديدًا يؤكد على ضرورة الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وذلك حتى خط الرابع من يونيو عام 1967. ويعيد القرار التأكيد على تمسّك المجتمع الدولي بالقرارات الدولية التي تعتبر السيطرة الإسرائيلية على الجولان غير شرعية.
وجاء القرار بعد تصويت واسع داخل الجمعية العامة، حيث حصد تأييدًا كبيرًا بلغ 123 صوتًا مؤيدًا، مقابل 7 دول فقط صوتت ضد القرار، بينما اختارت 41 دولة الامتناع عن التصويت، في مشهد يعكس اتساع التأييد الدولي لحقوق سوريا في أراضيها المحتلة.
وقد تقدمت مصر بمشروع القرار، مؤكدة في مداخلتها أن الاحتلال الإسرائيلي للجولان يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية واضحة في إنهاء هذا الوضع غير القانوني وتمكين الشعب السوري من استعادة كامل حقوقه.
وينص القرار بشكل مباشر على بطلان إعلان إسرائيل الصادر في ديسمبر 1981، والذي حاولت من خلاله فرض “قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها” على الجولان السوري المحتل، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة في حينه خطوة باطلة ولاغية لا تُرتّب أي آثار قانونية.
وأكدت الدول المؤيدة أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على الجولان يُعد عقبة خطيرة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشددة على ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية ورفض أي إجراءات أحادية تغيّر من الوضع القانوني للأراضي المحتلة.
ويُنتظر أن يعيد هذا القرار الجديد تسليط الضوء على ملف الجولان في المحافل الدولية، وسط دعوات لتفعيل آليات الضغط على الاحتلال من أجل الامتثال للقانون الدولي وإنهاء عقود من الاحتلال الذي يرفضه العالم بأغلبية واضحة.




