مصر مباشر - الأخبارمصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

ملك محمد جمعة تبتكر جهازًا لاختبار ثبات الألوان على الأقمشة: «Crocking Test» صناعة مصرية 100%

كتب: أحمد أشرف

في إنجاز جديد يعكس قدرات الشباب الجامعي وروح الابتكار لديهم، نجحت الطالبة ملك محمد جمعة، بجامعة أكتوبر التكنولوجية، في تنفيذ ابتكار مميز يحمل اسم «Crocking Test»، وهو جهاز لاختبار ثبات الألوان على الأقمشة، لتضع بصمتها في مجال صناعة النسيج المصرية، وتؤكد أن الإبداع لا يحتاج سوى فكرة وطموح.

تقول ملك محمد جمعة عن بداية الفكرة:

«كنت بدوّر على مشروع يكون مفيد وقابل للتنفيذ بإمكانياتي، لحد ما اكتشفت إن الجهاز ده مستورد ومش بيتعمل في مصر، فقلت ليه منعملوش إحنا ونطوره بدل ما نستورده؟».

 

بدأت ملك رحلتها بعرض الفكرة على أساتذتها بكلية الصناعة والطاقة، الذين شجعوها على المضي قدمًا في تنفيذ المشروع، رغم الصعوبات التي واجهتها في معرفة مكونات الجهاز المستورد. وتوضح:

 «المعلومات عن الجهاز كانت قليلة جدًا، لكن بدعم الدكاترة وبكتر البحث قدرنا نوصل للتفاصيل الدقيقة ونبدأ مرحلة التصميم».

وتشير الطالبة إلى أن التصميم الهندسي كان من أكثر المراحل صعوبة، قائلة:

«أول مهندس استعنا بيه ما ساعدناش بالشكل المطلوب، وده عطّلنا شوية قبل البرزنتيشن، لكن بعدها اشتغلنا مع مهندس تاني خطوة بخطوة لحد ما صممنا ونفذنا الجهاز بالكامل».

وبالفعل، تمكن الفريق من تصنيع نموذج عملي متكامل للجهاز، الذي لا يقتصر دوره على اختبار جودة الأقمشة فحسب، بل يمثل نقلة نوعية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من أدوات القياس النسيجية داخل مصر. وتضيف ملك بفخر:

«الميزة إننا عاملين الجهاز بإيدينا، ولو حصل فيه أي عطل نقدر نصلحه لأننا عارفين كل جزء فيه».

ويُعد جهاز Crocking Test من الأدوات الأساسية في معامل الغزل والنسيج، إذ يُستخدم لتحديد مدى ثبات اللون على القماش بعد الاحتكاك أو الغسيل، وهو جهاز كانت مصر تعتمد على استيراده بتكلفة مرتفعة، قبل أن تتمكن الطالبة من إنتاجه محليًا بتكلفة منخفضة ودقة عالية.

ويأتي هذا الابتكار في إطار توجه جامعة أكتوبر التكنولوجية، برئاسة الدكتورة هبة فاروق سالم، نحو دعم الإبداع الطلابي وتشجيع المشروعات التطبيقية التي تواكب احتياجات سوق العمل وتسهم في تعزيز التصنيع المحلي.

وتختم ملك حديثها بابتسامة تعكس فخرها بما أنجزته:

«اتعبنا كتير في الطريق، بس النتيجة تستاهل… فرحتنا بالجهاز خلتنا نحس إن كل مجهودنا ما راحش هدر، وإن فعلًا الشباب المصري يقدر يصنع الفرق».

بهذا الإنجاز، تثبت ملك محمد جمعة أن الحلم حين يقترن بالإصرار، يمكن أن يتحول إلى واقع يخدم الصناعة المصرية ويرفع اسمها بين الدول المنتجة والمبتكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى