هبوط أسعار السيارات…تخفيض يصل إلى٦٠٠ألف جنيه

كتب: محمود ناصر جويده
يشهد سوق السيارات الجديدة في مصر موجة انخفاضات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، في تحول يعكس ما يصفه خبراء القطاع بـ«التصحيح الحقيقي» بعد سنوات من التسعير المبالغ فيه. وتراجعت أسعار عدد من طرازات السيارات الزيرو بمبالغ كبيرة، تراوحت بين 250 ألفًا و400 ألف جنيه، ووصلت في بعض الحالات إلى نحو 600 ألف جنيه، وهو ما أعاد خلط أوراق السوق من جديد.
ويرى المهندس محمود خيري، خبير صناعة السيارات، أن هذه الانخفاضات ليست مؤقتة، بل تمثل تصحيحًا طبيعيًا لأوضاع سوق تأثر بشدة بعد تعويم عام 2022، حين شهدت الأسعار زيادات وصفها بـ«غير المنطقية»، نتجت عن نقص المعروض، واضطراب سلاسل الإمداد، والمضاربات التي رفعت الأسعار بعيدًا عن تكلفتها الحقيقية.
وأوضح خيري أن واحدة من أبرز الظواهر التي ساهمت في تعقيد المشهد سابقًا هي ما يُعرف بـ«المستهلك التاجر»، حيث اتجه بعض المشترين إلى اقتناء السيارات بغرض التخزين وإعادة البيع لتحقيق أرباح سريعة، ما أدى إلى تضخم مصطنع في الأسعار، سواء في سوق الزيرو أو المستعمل.
ومع تراجع أسعار السيارات الجديدة، تلقى سوق المستعمل صدمة قوية، بعدما فقد جزءًا كبيرًا من جاذبيته، حيث انخفضت أسعار بعض الطرازات بنسبة تراوحت بين 40% و50%، في ظل تقلص الفجوة السعرية بين الجديد والمستعمل، وتغير سلوك المستهلك الذي أصبح أكثر حذرًا وميلاً للانتظار.
ويشير مراقبون إلى أن ما يحدث حاليًا يعكس مرحلة إعادة توازن للسوق، مدفوعة بتحسن المعروض، وعودة المنافسة، وتراجع ممارسات التخزين والمضاربة، وهو ما قد يمهد لمرحلة أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بما شهده السوق في الأشهر الأخيرة.



