تقديرات إسرائيلية: الصدام بين واشنطن وطهران “مسألة وقت” وحشد عسكري أمريكي مرتقب

بقلم: نجلاء فتحي
تتسارع وتيرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وسط مؤشرات تنذر بمواجهة عسكرية وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن تقييمات أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى تشير إلى أن المسار الدبلوماسي وصل إلى “طريق مسدود”، وأن لغة القوة باتت هي المهيمنة على المشهد الإقليمي.
نتنياهو وترامب: لقاء الساعتين خلف الأبواب المغلقة
في اجتماع اتسم بالسرية التامة وبعيداً عن عدسات الكاميرات، ناقش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، السيناريوهات المحتملة للتعامل مع “التعنت الإيراني”. وبحسب مصادر مقربة، فإن نتنياهو خرج بقناعة مفادها:
- فشل المفاوضات: لا توجد فرص حقيقية للتوصل إلى اتفاق نهائي في ظل تشدد مواقف طهران.
- الاستعداد للتصعيد: تهديدات ترامب بحشد حاملات الطائرات لم تعد مجرد “ردع سياسي”، بل هي استعدادات ميدانية لعمل عسكري محتمل.
رسائل النعوش.. تصعيد إيراني يقابل بـ “ترسانة” أمريكية
أشار التقرير الإسرائيلي إلى أن الاستفزازات الإيرانية بلغت ذروتها عقب نشر صور لنعوش تحمل صور قادة عسكريين أمريكيين، بينهم قائد القيادة المركزية الأمريكية. هذه الرسائل، وفقاً لتقديرات الاحتلال، تعكس وصول التوتر إلى نقطة “اللا عودة”.
وفي المقابل، بدأت ملامح الرد الأمريكي تتبلور عبر:
- حاملات الطائرات: إعلان ترامب دراسة إرسال حاملة طائرات إضافية لتنضم إلى القطع البحرية المتمركزة في المنطقة.
- التعزيزات اللوجستية: رصد تحركات عسكرية غير مسبوقة في القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط لرفع الجاهزية القتالية.
- الضغط القصوى: التمسك بالشروط الأمريكية التي تصفها إيران بأنها “إملاءات غير مقبولة”.
إعادة تشكيل موازين القوى
تُجمع التقديرات في تل أبيب على أن المنطقة تمر بمرحلة هي الأكثر حساسية منذ عقود؛ فإما رضوخ إيراني كامل للشروط الأمريكية، أو انفجار عسكري قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات وموازين القوى في المنطقة برمتها.
سؤال للقارئ:
هل تنجح الجهود الدبلوماسية في تجنب مواجهة عسكرية كبرى بين واشنطن وطهران، أم أن التصعيد بات أقرب من أي وقت مضى؟



