شلل تام على الحدود.. أزمة الشاحنات بين لبنان وسوريا تشتعل بعد “طريق مسدود” في مفاوضات معبر الجديدة

بقلم: نجلاء فتحي
دخلت أزمة النقل البري بين لبنان وسوريا نفقاً مظلماً اليوم الأربعاء، عقب إعلان نقابة مالكي الشاحنات المبردة في لبنان تصعيد إجراءاتها الاحتجاجية واستمرار قطع الطرق، رداً على القرار السوري المفاجئ بمنع دخول الشاحنات اللبنانية. يأتي هذا التصعيد في وقت فشلت فيه الجهود الدبلوماسية والفنية في حلحلة العقدة التي تهدد بخنق حركة التصدير البري اللبناني.
فشل مفاوضات “الجديدة” وإصرار سوري
شهد معبر “الجديدة” الحدودي اجتماعاً رسمياً رفيع المستوى، ضم المدير العام للنقل البري والبحري في لبنان أحمد تامر، ووفداً من وزارة النقل السورية. إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال اللبنانية:
- الموقف السوري: أصر الوفد السوري على أن قرار منع دخول الشاحنات غير السورية “نهائي ولا تراجع عنه”.
- التبرير التنظيمي: أكد الجانب السوري أن القرار لا يستهدف لبنان بخصوصه، بل هو سياسة تنظيمية شاملة تطبق على عدة دول عربية، تهدف لاعتماد آلية “تفريغ ونقل” جديدة.
انتفاضة “المصنع”: احتجاجات تشل حركة البقاع
ميدانياً، واصل سائقو وأصحاب الشاحنات اللبنانية المبردة لليوم الثالث على التوالي إغلاق المنافذ المؤدية إلى الساحة الجمركية في معبر المصنع الحدودي بمنطقة البقاع. وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في:
- قرار الجمارك السورية: إلزام الشاحنات غير السورية بتفريغ بضائعها ونقلها عبر شاحنات سورية (باستثناء الترانزيت).
- المعاملة بالمثل: ردت النقابة اللبنانية بمنع مرور الشاحنات السورية المتجهة من وإلى لبنان، ما أدى إلى توقف كامل لحركة الشحن في الاتجاهين.
تداعيات اقتصادية خطيرة
يُعد معبر المصنع–جديدة يابوس الرئة الأساسية التي يتنفس منها الاقتصاد اللبناني في صادراته نحو سوريا ومنها إلى دول الخليج والعالم العربي. ويرى خبراء أن استمرار هذا الانسداد سيؤدي إلى:
- تلف المحاصيل: تهديد سلامة المنتجات الزراعية اللبنانية المعدة للتصدير.
- ارتفاع التكاليف: زيادة أعباء الشحن نتيجة عملية “التفريغ والتحميل” القسرية.
- خسائر تجارية: تعميق الأزمة الاقتصادية في كلا البلدين نتيجة تعطل سلاسل التوريد.
سؤال للقارئ:
إلى أي مدى يمكن أن تؤثر أزمة الشاحنات بين لبنان وسوريا على حركة التجارة والاقتصاد في البلدين؟



