رحيل “نصير الأصليين”.. الإكوادور تودع رئيسها الأسبق رودريجو بورخا عن 90 عاماً

بقلم: نجلاء فتحي
نعت جمهورية الإكوادور ببالغ الأسى، أحد أبرز رموزها السياسية وتاريخها المعاصر، الرئيس الأسبق رودريجو بورخا سيفالوس، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 90 عاماً، مخلفاً وراءه إرثاً غنياً من الإصلاحات الاجتماعية والسياسية التي شكلت ملامح الدولة الحديثة.
مسيرة حافلة وبصمات تاريخية
يُعد بورخا، وهو مؤسس حزب اليسار الديمقراطي، واحداً من أكثر الرؤساء تأثيراً في تاريخ الإكوادور، حيث تولى مقاليد الحكم في الفترة من 1988 إلى 1992. وتميزت حقبته بقرارات شجاعة غيرت وجه المجتمع الإكوادوري، أبرزها:
- حقوق السكان الأصليين: كان له السبق التاريخي في منح سندات ملكية لنحو مليون هكتار من الأراضي لمجتمعات السكان الأصليين، وذلك استجابة لأول انتفاضة كبرى في تاريخهم، وهي الخطوة التي وصفها بورخا في مذكراته بأنها “انتصار للعدالة الاجتماعية”.
- الأمن والسلم الأهلي: نجحت حكومته في إدارة ملف معقد بنزع سلاح وتفكيك مجموعة “ألفارو فيفي كاراخو” المسلحة، محولاً الصراع المسلح إلى حوار سياسي.
- التعليم والتغذية: أطلق حملات قومية لمحو الأمية، وتبنى مشروع “وجبات الإفطار المدرسية” لدعم الطلاب في المناطق الأكثر احتياجاً.
نعي رسمي وحداد وطني
أعرب الرئيس الإكوادوري الحالي، دانيال نوبوا، عن حزنه الشديد لفقدان بورخا، ونشر عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” رسالة وداع أكد فيها أن إرث الفقيد سيظل محفوراً في ذاكرة الأمة، مشدداً على أن الإكوادور ستكرم ذكراه بما يليق بحجم إسهاماته الوطنية.
مكانة إقليمية رفيعة
عُرف رودريجو بورخا بكونه رجل قانون بارعاً ومؤلفاً موسوعياً، حيث ترك للمكتبة السياسية اللاتينية أعمالاً مرجعية، ودافع طوال حياته عن قيم الديمقراطية الاشتراكية، مما جعله يحظى باحترام واسع ليس فقط في الإكوادور، بل في كافة دول أمريكا اللاتينية.



