مصر مباشر - الأخبار

السفير السعودي في باريس:التضامن الإنساني والحوار ركيزتان أساسيتان في سياسة المملكة

كتب/ نجلاء فتحي

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى فرنسا، فهد الرويلي، أن المملكة العربية السعودية تضع التضامن الإنساني والحوار في قلب سياساتها الوطنية والدولية، معتبرًا أنهما يمثلان قيماً راسخة في الثقافة السعودية ومبادئها الدينية، وأحد المرتكزات الأساسية لرؤية السعودية 2030.
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة السعودية في باريس بمناسبة اليوم الدولي للتضامن الإنساني، الذي يُصادف العشرين من ديسمبر من كل عام، حيث شدد السفير على أن التضامن الإنساني لا يقتصر على كونه قيمة أخلاقية، بل هو مسؤولية جماعية تقوم على التعاون والاحترام المتبادل والتكافل بين الشعوب دون تمييز، مؤكدًا أن الإنسانية مشتركة والمستقبل واحد.
وأوضح الرويلي أن المملكة تقدم مساعداتها الإنسانية إلى مختلف دول العالم دون أي تفرقة على أساس الدين أو العرق، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في توفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمساعدات الطارئة في مناطق الأزمات. كما لفت إلى أن الصندوق السعودي للتنمية موّل 741 مشروعًا تنمويًا في 93 دولة حول العالم.
وأشاد السفير بالدور الذي تضطلع به المنظمات والجمعيات السعودية في مجالات العمل الإنساني، من بينها مؤسسة الأمير سلطان بن عبد العزيز الخيرية، ورابطة العالم الإسلامي التي تتخذ من مكة المكرمة مقرًا لها، والتي تسهم بفاعلية في مكافحة التطرف والتشدد وخطاب الكراهية، وتحظى باعتراف دولي من خلال صفتها الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.
كما أشار الرويلي إلى الجهود الإنسانية التي تبذلها المملكة في عدد من المناطق المتأثرة بالنزاعات، بما في ذلك غزة وسوريا ولبنان وأوكرانيا، دعمًا للمدنيين وتخفيفًا لمعاناتهم.
وعلى صعيد تعزيز الحوار، أكد السفير أن السعودية تضطلع بدور نشط في ترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات، ودعم المبادرات التي تهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل والتعايش السلمي، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 التي تشجع على الانفتاح والتعاون الدولي وبناء شراكات متعددة الأطراف.
وشدد السفير الرويلي على أن التضامن الإنساني والحوار الصادق يشكلان الأساس لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار العالمي، في ظل ما يشهده العالم من أزمات ونزاعات وتحديات أمنية متزايدة، مؤكدًا التزام المملكة بدعم التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي.
وفي هذا السياق، أشار إلى استضافة الرياض مؤخرًا أعمال المنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من كبار المسؤولين الدوليين، في خطوة تعكس حرص المملكة على تعزيز التقارب بين الثقافات والأديان.
وشهد الحفل حضور شخصيات دبلوماسية ودينية وإعلامية عربية وأجنبية بارزة، في مشهد جسّد معاني التلاقي والتضامن الإنساني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى