مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

مهمة PUNCH التابعة لناسا تكشف لأول مرة مسار العواصف الشمسية من الإكليل إلى الفضاء بين الكواكب

كتبت: نور عبدالقادر

أصدرت مهمة PUNCH التابعة لوكالة الفضاء الأميركية ناسا صورًا علمية مُحسّنة تُظهر انفجارات شمسية هائلة تُعرف باسم الانبعاثات الكتلية الإكليلية (CMEs)، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 أكتوبر إلى 12 نوفمبر 2025، في إنجاز علمي يُعدّ الأول من نوعه في رصد هذه الظواهر بشكل متواصل.

وللمرة الأولى، تمكن العلماء من تتبّع الانبعاثات الكتلية الإكليلية منذ انطلاقها من الغلاف الجوي الخارجي للشمس، مرورًا بالهالة الشمسية، وصولًا إلى الفضاء بين الكواكب. وأظهرت الصور هذه الانفجارات على هيئة تكوينات شبيهة بالسحب تتحرك مبتعدة عن الشمس، كما رصدت في الوقت ذاته أجرامًا فلكية مثل المذنب ليمون وكواكب الزهرة وعطارد، ما يبرز دقة وشمولية المراقبة.

صور واسعة المجال للشمس والرياح الشمسية

ووفقًا لتقرير صادر عن ناسا، اعتمدت مهمة PUNCH على أربع مركبات فضائية صغيرة عملت معًا لدمج صورها وإنتاج أول لقطات واسعة المجال تُظهر هالة الشمس والرياح الشمسية في آن واحد. وخلال فترة الرصد، سجّلت المهمة عددًا من الانبعاثات الكتلية الإكليلية، من بينها عاصفة شمسية قوية صُنّفت في منتصف نوفمبر ضمن المستوى G4، وهو ثاني أعلى تصنيف للعواصف الجيومغناطيسية.

وتسببت هذه العاصفة في ظهور الشفق القطبي فوق عدد من الولايات الجنوبية في الولايات المتحدة، كما وفّرت بيانات حيوية تساعد العلماء على التنبؤ بالاضطرابات المحتملة التي قد تؤثر على الأقمار الصناعية، وشبكات الطاقة، والأنشطة البشرية في الفضاء.

خطوة نوعية في فهم الطقس الفضائي

وقال كريج ديفورست، الباحث الرئيسي لمهمة PUNCH في معهد ساوث ويست للأبحاث، إن هذه النتائج تمثل نقلة نوعية في علم فيزياء الشمس، موضحًا:

“تُعدّ صور المستوى الثالث خطوة محورية، إذ لم يكن بإمكاننا سابقًا تتبع الانبعاثات الكتلية الإكليلية وتقدير تأثيرها على الأرض إلا بعد ظهورها من الجانب البعيد للشمس”.

وأشار إلى أن البيانات تُحدّث باستمرار لرفع مستوى الحساسية والدقة، ضمن جهد تعاوني مع مهمات فضائية أخرى تابعة لناسا، من بينها مسبار باركر الشمسي، ومركبة سولار أوربيتر، ومسبار IMAP، بهدف تكوين صورة أكثر شمولًا عن الانفجارات الشمسية وتأثيرها على الطقس الفضائي.

رصد مستمر وحدود أوضح بين الشمس والفضاء

وتواصل مركبات PUNCH الأربع إجراء ملاحظات متواصلة لحدود الليل والنهار على الأرض، مع توثيق الانتقال التدريجي للهالة الشمسية إلى الرياح الشمسية في صور عالية الدقة، باتت متاحة للباحثين حول العالم، ما يعزز فهم التفاعلات الشمسية وتأثيراتها المباشرة على كوكب الأرض والنظام الشمسي ككل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com