العقارات

قانون الإيجار القديم.. تمديد مهلة الإخلاء بشروط وترتيبات حكومية لتوفير وحدات بديلة للمستأجرين

كتبت/ آية حسين ابوبكر 

 

أثار بند الإخلاء في قانون الإيجار القديم حالة من الجدل والقلق بين ملايين المستأجرين على مستوى الجمهورية، بعد تحديد مدة زمنية لانتهاء العقود القديمة، إلا أن الدولة تدخلت سريعًا لطمأنة المواطنين، بإعلانها عن توفير وحدات سكنية بديلة للمتضررين من تطبيق القانون، مع إمكانية تمديد المهلة القانونية البالغة سبع سنوات في حال الاتفاق بين المالك والمستأجر.

قانون الايجار القديم

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد صدّق على القانون رقم 164 لسنة 2025 لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، والمعروف إعلاميًا باسم “قانون الإيجار القديم”، والذي يستهدف تحقيق توازن عادل بين حقوق الطرفين، بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.

تفاصيل القانون الجديد

 

يهدف القانون إلى إعادة صياغة العلاقة الإيجارية بشكل منصف، عبر تحديد مدد زمنية واضحة للعقود القديمة، وتطبيق قيم إيجارية جديدة تختلف حسب طبيعة المنطقة السكنية أو التجارية.

 

وبحسب نص القانون، فإن مدة الإيجار للوحدات السكنية تحددت بـ سبع سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون، بينما تم تحديد خمس سنوات للوحدات غير السكنية، ضمن خطة تدريجية لإنهاء العقود القديمة دون الإضرار بالملاك أو المستأجرين.

 

شرط تمديد المهلة القانونية

 

أتاح القانون الجديد تمديد مهلة السبع سنوات بشرط وحيد، وهو التراضي بين الطرفين بعد انتهاء المدة الأصلية للعقد، حيث يمكن إعادة التفاوض حول شروط الإيجار الجديدة سواء من حيث المدة أو القيمة المالية، بما يحقق المرونة ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي والسكني.

 

القيم الإيجارية الجديدة

 

حدد القانون القيم الإيجارية وفق تصنيف المناطق على النحو التالي:

المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة القانونية الحالية، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.

المناطق المتوسطة: 10 أضعاف القيمة الحالية، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.

المناطق الشعبية: 10 أضعاف القيمة القانونية الحالية، على ألا تقل عن 250 جنيهًا شهريًا.

وتم تطبيق هذه القيم الجديدة اعتبارًا من سبتمبر الماضي، مع زيادة سنوية تدريجية بنسبة 15% طوال فترة الانتقال لتخفيف الأعباء المالية على المستأجرين.

 

وحدات بديلة عبر “مصر العقارية”

 

في خطوة موازية لتطبيق القانون، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن طرح وحدات بديلة للمستأجرين المتأثرين، من خلال منصة “مصر العقارية”، حيث بدأ تسجيل الطلبات منذ الأول من أكتوبر وحتى نهاية ديسمبر 2025، لإتاحة الوقت الكافي أمام المواطنين لتوفيق أوضاعهم.

أهداف الطرح الحكومي

تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تنفيذ القانون بشكل تدريجي ومنظم، بما يضمن العدالة الاجتماعية ويحول دون حدوث أي اضطرابات، مع توفير بدائل سكنية ميسرة ومتناسبة مع الدخل، تعزز من استقرار سوق الإيجارات في مصر.

 

شروط الحصول على وحدة بديلة

 

حددت الوزارة عددًا من الشروط للتقديم، من أبرزها:

أن يكون المتقدم المستأجر الأصلي أو من امتد إليه العقد قانونيًا.

تحديد نوع الوحدة المطلوبة (سكنية أو تجارية) والموقع المفضل.

اختيار نظام الإشغال المناسب سواء بالإيجار أو التمليك.

 

المستندات المطلوبة

تشمل الأوراق المطلوبة ما يلي:

صورة من عقد الإيجار القديم والمستندات المؤيدة لاستمرارية العلاقة الإيجارية.

إقرار رسمي بإخلاء الوحدة القديمة فور استلام البديلة.

بطاقات الرقم القومي للزوجين وشهادات ميلاد الأبناء.

مستندات الحالة الاجتماعية (زواج – طلاق – وفاة).

شهادة ذوي الهمم إن وجدت.

للوحدات غير السكنية: مستندات مزاولة النشاط التجاري أو الصناعي.

إثبات الدخل أو المعاش لضمان الالتزام بالقيم الجديدة.

خطوة نحو التوازن والاستقرار

 

يُعد قانون الإيجار القديم الجديد نقلة تشريعية مهمة في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، إذ يسعى لتحقيق التوازن بين حماية حقوق الملاك الذين تضرروا من تجميد الإيجارات، وضمان حق المستأجرين في السكن الآمن والمستقر.

 

ومن المنتظر أن يسهم تطبيق القانون في تحريك سوق العقارات وزيادة الاستثمارات بالقطاع العقاري، بما يعزز الاقتصاد الوطني ويضمن الاستفادة المثلى من الأصول العقارية غير المستغلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى