سمية الألفي تلحق بحب عمرها فاروق الفيشاوي بعد صراع مع نفس المرض

بقلم: عبدالله طاهر
خيم الحزن على الوسط الفني المصري والعربي برحيل الفنانة القديرة سمية الألفي، التي وافتها المنية عن عمر ناهز 72 عاماً، بعد رحلة مريرة وصامتة مع مرض السرطان، لتطوي بذلك صفحة واحدة من أرق وأهدأ الوجوه التي عرفتها الشاشة العربية، وتلحق برفيق دربها وحب حياتها الفنان الراحل فاروق الفيشاوي.
نهاية درامية لقصة حب بدأت كالأساطير
ومن المفارقات القدرية الحزينة التي توقف عندها الكثيرون، أن سمية الألفي واجهت في سنواتها الأخيرة نفس العدو الذي هزم “برنس” الشاشة فاروق الفيشاوي؛ إذ رحل الاثنان متأثرين بمضاعفات مرض السرطان. وكأن القدر أراد أن يجمع بينهما في النهاية بنفس الطريقة التي جمعهما بها في البداية، حين التقيا عام 1973 على مسرح الجامعة في مسرحية جسدت فيها سمية دور “سندريلا” وفاروق دور “الأمير”، لتبدأ قصة حب أسطورية استمرت في الوجدان حتى بعد انفصالهما رسمياً عام 1989.
وفاء حتى الرمق الأخير
لم تكن سمية الألفي مجرد زوجة سابقة، بل كانت السند الحقيقي للفاروق في أزمته الصحية الأخيرة، حيث وقفت بجانبه في معركته ضد السرطان التي أعلن عنها بشجاعة في مهرجان الإسكندرية السينمائي، وظلت مخلصة لذكراه منذ رحيله، معبرة في لقاءات عديدة عن “شوقها” للقائه، وهو ما تحقق برحيلها السبت الماضي، لتنتهي معاناة دامت ست سنوات مع المرض الخبيث.
أحمد الفيشاوي يعود من أمريكا لتلقي العزاء
وفي سياق متصل، عاد الفنان أحمد الفيشاوي إلى القاهرة قادماً من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان مرتبطاً بتصوير أحد أعماله الفنية، وذلك للمشاركة في تلقي العزاء في والدته الراحلة المقرر إقامته غداً الإثنين، بعد أن غيبه السفر عن مراسم تشييع الجثمان التي تمت في غياب ابنه الأكبر.
تترك سمية الألفي خلفها إرثاً فنياً غنياً، تميز بالرقي والحضور الطاغي في أعمال مثل “ليالي الحلمية”، “العطار والسبع بنات”، وغيرها من الروائع التي جعلتها تسكن قلوب الجماهير بملامحها الهادئة وموهبتها الفذة التي لم تنطفئ يوماً.



